فقلت : ما يشبه هذا صاحبنا . فسمعها مالك فقال : من صاحبكم .
قلنا الليث .
فقال : تشبهونا برجل كتبنا إليه في قليل عصفر ثياب صبياننا ، فأنفذ منه ما بعنا فضلته بألف دينار .
عبد الملك بن شعيب بن الليث : سمعت أسد بن موسى يقول : كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية يقتلهم ، فدخلت مصر في هيئة رثة ، فدخلت على الليث . فلما فرغت من مجلسه تبعني خادم له فدفع إلي صرة فيها مائة دينار . وكان في حوزتي هميان فيه ألف دينار . فأخرجت الهميان وقلت : أنا عنها غني ، استأذن لي على الشيخ . فاستأذن فدخلت ، وأخبرته نسبي ، واعتذرت من ردها . فقال : هي صلة .
فقلت : أكره أن أعود نفسي .
فقال : إدفعها إلى من ترى من أصحاب الحديث .
قال قتيبة : كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى الجامع ، ويتصدق كل يوم على ثلاثمائة مسكين .
وقال أبو الشيخ : نا إسحاق الرملي ، نا محمد بن رمح قال : كان دخل الليث في السنة ثمانين ألف دينار ، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط .
قال سليم بن منصور بن عمار : نا أبي قال : دخلت على الليث خلوة ، فاستخرج من تحته كيساً فيه ألف دينار وقال : يا أبا السري لا تعلم بها ابني فتهون عليه .
وقال عبد الله بن صالح : صحبت الليث عشرين سنة ، لا يتغدى ولا
تاريخ الإسلام — صفحة 311
مساهمون: الذهبي
ص٣١١