قلت : ابن عشرين .
قال : أما لحيتك فلحية ابن أربعين .
عن ابن وهب قالك كل ما في كتب مالك : أخبرني من أرضى من أهل العلم ، فهو : الليث .
قال الفلاس : سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك ، عن الليث ، قال يحيى بن بكير : لم أر مثل الليث ولا أكحل منه . كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الشعر والحديث ، حسن المذاكرة .
قال ابن بكير عن يعقوب وزير المهدي قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق : إلزم هذا الشيخ ، أو قال أكرم ، فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه .
وقال أبو صالح كاتب الليث : كنت مع الليث لما خرج إلى العراق ، فكان يقرأ على أصحاب الحديث من فوق علية والكتاب بيدي ، فإذا فرغ منه رميت به إليهم فينسخوه .
وروى عبد الملك بن شعيب ، عن أبيه قال : قيل لليث : أمتع الله بك ، إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك .
فقال : أكل ما في صدري في كتبي لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب . رواها أبو سعيد بن يونس ، نا أحمد بن محمد بن الحارث ، نا محمد بن عبد الملك ، عن أبيه ، فذكرها .
ابن بكير قال : قال الليث : كنت بالمدينة مع الحجاج ، وهي كثيرة السرقين ، فكنت ألبس خفين ، فإذا بلغت باب المسجد نزعت أحديهما
تاريخ الإسلام — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦