تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وقال مؤمّل بن إسماعيل : قدم سفيان مكّة ، فكان يصلّي الغداة ، ويجلس يذكر الله حتى ترفع الشمس ، ثم يطوف سبعة أسابيع ، يصلّي بعد أسبوع ركعتين يطولهما ، ثم يصلّي إلى نصف النهار ، ثم ينصرف إلى البيت ، فيأخذ المصحف فيقرأ ، فربّما نام كذلك ، ثم يخرج لنداء الظّهر ، ثم يتطّوع إلى العصر ، فإذا صلّى العصر أتاه أصحاب الحديث ، فاشتغل معهم إلى المغرب فيصلّي ، ثم يتنقل إلى العشاء ، فإذا صلّى فربّما يقرأ ثم نام . أقام بمكّة نحواً من سنة على هذا . قال ابن أبي الدّينا ، دفع إليّ أحمد بن الخليل كتاباً فيه : حدّثني محمد بن رافع قال : حدّثني مؤمّل بهذا . 4 ( في معيشته رضي الله عنه ) ) قال يوسف بن أسباط : خلّف سفيان مائتي دينار كانت مع رجل يتبضّع بها . وقيل : جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله ، تمسك الدنانير وكان في يد سفيان خمسون دينارا ، فقال : لولا ها لتمندل بنا هؤلاء الملوك . وقال أبو نعيم : قال الثّوريّ : لولا بضيعتنا تلاعب بنا هؤلاء . قال أحمد العجليّ : كان بضاعة سفيان ألفي درهم . ) وقال مبارك بن سعيد : كانت له معي بضاعة . وقال ابن سعد : قال الواقديّ : كان يأتي اليمن يتّجر ويفرّق ما عنده على قوم يتّجرون له ، ويلقاهم في الموسم يحاسبهم ويأخذ الربح . قال المروزيّ : قلت لأحمد : لماذا ذهب الثّوريّ إلى اليمن قال : للتجارة وللقيّ معمر ، قلت : أكان له مائة دينار قال : أمّا سبعون فصحيحة .