وسمعه الفريابيّ يقول ما من عمل أفضل من طلب الحديث إذا صحّت فيه النّيّة .
قال ابن عيينة : لم يكن مثل ابن عبّاس في زمانه ، والشّعبيّ في زمانه ، والثّوريّ في زمانه .
وقال أبو خالد الأحمر : شبع سفيان ليلةً فقال : إنّ الحمار إذا زيد في علفه ، زيد في عمله ، فقام حتى أصبح . )
وقال أبو أسامة : مرض سفيان فذهب ببوله إلى الطبيب ، فقال : هذا بول راهب ، قال : بول من أحرق الحزن كبده ، ما لذا دواء .
قال ضمرة : سمعت مالكاً يقول : إنّما كانت العراق تجيش علينا بالمال والثيّاب ، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثّوريّ .
قال ضمرة : وكان سفيان يقول : مالك ليس له حفظ .
قال عطاء بن مسلم ، قال لي سفيان : إنّ المؤمن ليرى غداً ما أعدّ الله له في الجنّة ، وهو يتمنى أنّه لم يخلق ممّا هو فيه .
وقال عبد الرّزّاق : لما قدم علينا سفيان ، طبخت له سكباحاً فأكل ، ثم أتنيه بزبيب الطّائف فأكل ، ثم قال : يا عبد الرّزاق ، اعلف الحمار وكدّه ، ثم قام يصلّي حتى الصباح .
قال عليّ بن الفضيل بن عياض : رأيت الثّوريّ ساجداً عند البيت ، فطفت سبعة أسابيع قبل أن يرفع رأسه .
تاريخ الإسلام — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤