483 - [ مسألة ] :
شرط البراءة من العيوب حال العقد لا يصح ، وهل يبطله ، أم لا ؟ مبني
على الشروط الفاسدة ، هل تبطل العقد ؟ على روايتينِ .
وعنه : أنه تصح البراءة من العيوبِ المعلومةِ .
وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة : تصح بكل حال .
وعن الشافعي كقولنا ، وقول أبي حنيفة .
وقول ثالث : إن كان العيب ظاهراً ، لم يصح ، وإن كان باطناً صح .
ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة ، عن عقبة بن عامر ،
قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' المسلمُ أخو المسلمِ ؛ لا يحل له أن يغيب ما بسلعته عن
أخيه ؛ إن علم بذلك تركها ' .
رواه أحمد .
أبو جعفر الرازي [ يزيد بن أبي مالك ] ثنا أبو سباع ، قال : ' اشتريتُ
ناقة ، فلما خرجت [ ق 117 - أ ] / بها ، أدركنا واثلة بن الأسقع يجر رداءه ، فقال : يا عبد الله ،
اشتريت ؟ قلت : نعم . قال : هل بين لكما فيها ؟ قلت : وما فيها ، إنها لسمينة ،
ظاهرة الصحة . فقال : أردت بها سفرا أم لحماً ؟ قلت : بل أردت عليها الحج ، قال :
فإن بخفها نقبا . فقال صاحبها : أصلحك الله ، ما تريد إلى هذا ، تفسد علي ! قال :
إني سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : لا يحل لأحدٍ يبيع شيئاً إلا بين ما فيه ، ولا يحل
لمن يعلم ذلك إلا بينهُ ' .
رواه أحمد ، عن أبي النضر عنه .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 88
مساهمون: الذهبي
ص٨٨