فعلتِ فقد أجزأ عنك من الآخر ، فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها : إنما هذه
ركضةٌ من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام ، أو سبعة أيام ، في علم الله ، ثم
اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت ، واستنقأتِ ، فصلي أربعاً وعشرين ليلة ، أو
ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كل شهر
كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ، وإن قويت على أن
تؤخري الظهر [ وتعجلي ] العصر ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ، فافعلي ،
وتغتسلين مع الفجر وتصلين ، وكذلك فافعلي ، وصلي وصومي إن قويت على
ذلك . قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : وهذا أعجب الأمرين إلي ' .
صححه ( ت ) وقال : رواه عبيد الله بن عمرو ، وشريك ، عن ابن عقيل ،
وسألتُ محمداً عنه ، فقال : هو حديث حسن ، وهكذا قال أحمد : هو حديث
حسن صحيح ، قال : وقال أحمد وإسحاق : إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم
وإدباره ، وإقباله أن يكون أسود ، وإدباره أن يتغير إلى الصفرة ، فالحكم فيها على
حديث فاطمة بنت أبي حبيشٍ .
69 - مسألة :
إِذَا رأتِ الدَّم قبْل أيَّامِها أو بعْدَ أيَّامِها ، ولمْ تجاوزْ أكثرَ الحيْضِ ، فَما رأتْهُ
في أيَّامِها فهوَ حيضٌ ، وما رأتْهُ قبل أو بعد فهوَ مشكوكٌ فيهِ حتَّى يتكرَّر ثلاثاً ،
فيكون حيضاً .
وقال أبو حنيفة : ما رأته قبل أيامها فهو استحاضة حتى تراه في الشهر الثاني ،
وما رأته بعد أيامها ، فهو حيض .
وقال الشافعي : ما رأته قبل أيامها أو بعد أيامها فهو حيض .
ولنا قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' تجلس أيام أقرائها ، ثم تغتسل ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 88
مساهمون: الذهبي
ص٨٨