67 - مسألة :
المستحاضةُ إذا كانتْ لها عادةٌ ، تردُّ إليها لاَ إلى التمييزِ .
وقال الشافعي : يقدم التمييزُ على العادة .
وهيبٌ ، نا أيوبُ ، عن سليمانَ بن يسار ' أن فاطمة بنتَ أبي حبيش
استحيضت فأمرت أم سلمة أن تسأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : تدعُ الصلاة أيام أقرائها
ثم تغتسل ، وتستذفر بثوب وتصلي ' .
قالوا : محمد بن عمرو بن علقمة ، نا الزهري ، عن عروة ، عن فاطمة بنت أبي
حبيش ' أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا كان دم الحيض فإنه أسود
يعرف ؛ فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر ، فتوضئي وصلِّي ' .
68 - مسألة :
والناسيةُ الَّتِي لا تمييزَ لها تحيض ستًّا أو سبعاً .
وقال الشافعي : لا تحيض شيئاً .
أحمد ، نا العقدي ، نا زهيرُ بن محمدٍ ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ،
عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة ،
قالت : ' كنتُ أستحاض [ ق 19 - ب ] / حيضةً شديدةً كثيرةً ، فجئتُ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أستفتيهِ
وأخبره [ فوجدتُه ] في بيت أخْتي زينب بنت جحشِ ، فقلتُ : يا رسول الله ، إن
لي إليك حاجة [ فقال ] : ما هيَ ؟ قلتُ : إني أُستحاضُ حيضةً شديدة كثيرة ،
فما ترى فيها ؟ ! قد منعتني الصلاة والصيام ، فقال : أنعت لك الكرسف ، فإنه
يذهب الدم . قلت : هو أكثر من ذلك ، قال : فاتخذي ثوباً . قلت : هو أكثر من
ذلك ، قال : فتلجمي . قالت : إنما أثج ثجّاً . فقال لها : سآمرك بأمرينِ ، أيهما
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 87
مساهمون: الذهبي
ص٨٧