هشامُ بنُ عروةَ ، نا أبي ؛ أنَّ عبيدَ اللهِ بنَ عديٍّ حدثهُ ؛ أنَّ رجلينِ أخبراهُ أنهما
أتيا النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] يسألانهِ عن الصدقة ، فقلب فيهما البصر ، فرآهما جلدين فقالَ : ' إن
شئتما أعطيتكُما ، ولا حظَّ فيها لغنيٍّ ، ولا لقويٍّ مُكتَسبٍ ' .
قلتُ : إسنادُهُ صحيحٌ .
329 - [ مسألة ] :
حكمُ المُؤلفةِ باقٍ ، خلافاً لأبي حنيفةَ والشافعيِّ .
قال الزهريُّ : لا أعلمُ شيئاً نسخ حكم المُؤلفةِ .
واحتجُّوا بقولهِ : ' تُؤخذُ من أغنيائهم ، وتردُّ على فُقرائهم ' .
فهذا محمولٌ على أنَّهُ قالهُ في وقتٍ لم يكن محتاجاً فيه إلى التألُّفِ .
330 - [ مسألة ] :
ويُعطى الغازي الغنيُّ .
وقال أبو حنيفة : لا .
معمر والثوريُّ ، عن زيدِ بن أسلمَ ، عن عطاءِ بن يسارٍ ، عن أبي سعيدٍ
مرفوعاً : ' لا تحلُّ المسألةُ إلا لخمسةٍ : العاملِ عليها ، والغازي في سبيل الله ،
والغارِم ، ومن اشتراها بمالهِ ، أو مسكينٍ تصدقَ عليه فأهدى لغنيٍّ ' .
رواتُهُ ثقاتٌ ، أخرجهُ [ د ] فقالُ : ' الصدقةُ ' بدل ' المسألة ' .
331 - [ مسألة ] :
ويجوزُ دفعها لمن يحجُّ ؛ لأنَّهُ من السَّبيلِ .
وعنهُ : لا - كالأكثرِ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 362
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٢