وهذا لا يعرفُ ؛ إنما المعروفُ أنه شهدَ عندهُ فأمر أن ينادي في الناسِ أن
يصومُوا غداً .
( خ م ) سلمةُ بن الأكوعِ قال : ' أمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجلاً من أسلم أن أذن في
الناس : أن من كانَ أكلَ ، فليصم بقية يومِهِ ، ولمن لم يكن أكل ، فليصم ؛ فإن اليومَ
يومُ عاشوراء ' .
قلنا : عاشوراءُ لم يكن واجباً ، فله حكمُ النافلة ؛ بدليلٍ :
حديث ( خ م ) معمر ، عن الزهري ، حدثني حميد بن عبد الرحمن ؛
سمعَ معاويةَ يخطبُ بالمدينة يقولُ : ' يا أهل المدينةِ ، أين علماؤكم ؟ سمعتُ
رسولَ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] يقولُ : هذا يومُ عاشوراءَ ، ولم يفرض علينا صيامهُ ؛ فمن شاءَ منكم
أن يصومَ فليصم ؛ فإني صائمٌ . فصامَ الناسُ ' .
قال الذهبيُّ : هذا سمعهُ معاويةُ سنةَ تسعٍ أو عشرٍ ، بعد أن نسخَ صومُ
عاشوراءَ ، فلا يدلُّ على أنَّهُ ما فُرضَ أَبداً .
334 - [ مسألة ] :
يصحُّ صومُ التطوُّعِ بنيةِ من النهارِ .
وقال مالك ، وداود : لا يصح .
( د ) وكيعٌ ، عن طلحة بن يحيى ، عن عائشةَ بنت طلحةَ ، عن عائشة :
' كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا دخل علي قال : هل عندكم طعامٌ ؟ فإذا قلنا : لا . قال : إني
صائم . فدخل يوماً ، فقلتُ : يا رسول اللهِ ، أُهديَ لنا حيسٌ فحبسناهُ لك ، فقال :
أدنيهِ . فأصبح صائماً وأفطر ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 365
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٥