الدارقطنيُّ ، نا ابن قانع ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الله ابن
صندل ، نا عبد الله بن نافع ، عن محمد بن موسى ، عن عون بن محمد ، عن
أمه ، عن أسماء بنت عميس ' أن فاطمة - عليها السلام - أوصتْ أن يغسلَها
زوجها علي وأسماءُ ، فغسلاها ' .
وهذا منكر ، وابن نافع واه .
قال فقيه : إن صح قلنا : إنما غسلها لأنها زوجته في الآخرة ، فما انقطعتِ
الزوجية .
قلنا : لو بقيت الزوجية ؛ لما تزوج بنت أختها أمامةَ بنتَ زينبَ ، ثم إنه ماتَ
عن أربع حرائر .
قيل : قد روي أنها كانت اغتسلت ، وماتت ، فاكتفوا بذلك .
[ عاصم بن علي ] ، نا إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن عبيد الله
ابن علي ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أمه سلمة قالت : ' اشتكت فاطمةُ ،
فمرضتها ، فقالت لي يوماً - وخرج علي - : يا أمتاه ، اسكبي لي غسلاً فسكبتُ ،
ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسلُ ، ثم قالت : هاتِ لي ثيابي
الجددَ . فأتيتها بها ، فلبستها ، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه ، فقالت لي :
قدمي لي الفراشَ إلى وسط البيت ، ثم اضطجعتْ ووضعت يدها تحت خدها ،
واستقبلت القبلة ، ثم قالت : يا أمتاه ، إني مقبوضة اليوم ، وإني قد اغتسلت ، فلا
يكشفني أحد . قالت : فقبضت مكانها ، فجاء علي ، فأخبرته ، فقال : لا واللهِ ،
لا يكشفها أحد ، فدفنها بغسلها ذلك ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥