نعمْ - الثاني ، أن يكونوا قالوا بألسنتهم [ ق 42 - أ ] / ويكون ذلك مما لم ينسخ ، لكونه
( جواباً ) للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال تعالى : * ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * .
ففي ' البخاري ' من حديث أبي سعيد بن المعلى ، قال : كنت أصلي في
المسجد ، فدعاني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فلم أجبه ، ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ، إني
كنت أصلي فقال : ألم يقل الله : * ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * .
ولهم : يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ،
عن معاوية بن الحكم قال : ' بينا نحن نصلي مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذ عطس رجل من
القوم ، فقلت : يرحمك الله . فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياهُ ، ما
شأنكم تنظرون إليَّ ؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم
يصمتوني ، لكني سكت فلما صلى رسُول اللهِ ، فبأبي هوَ وأمِّي ، ما رأيتُ معلماً
قبله ولا بعدهُ أحسنَ تعليماً منهً والله ما كهرني ولا شتمني ولا ضربني ، قال : إن
هذه الصلاة ، لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا ، إنما هي التسبيحُ والتكبيرُ
وقراءةُ القرآن ' ( م ) .
قلنا : ذا عليكم ، فإنه لم يأمره بالإعادة ، بل علمه ، ولا فرَّق بين من تكلم
جاهلاً بحظر الكلام ، وبين من تكلَّمَ ناسياً .
وذكروا لجابر مرفوعاً : قال : ' الكلامُ ينقضُ الصلاة ، ولا ينقضُ الضوءَ '
وهذا واهٍ ، مرَّ في مسألة القهقهة .
156 - مسألة :
إذَا سبقهُ الحدثُ توضأ ، وأعادَ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 184
مساهمون: الذهبي
ص١٨٤