فيقول : نبئت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم ( خ م ) .
خالد الحذاء ، عن أبي قلابه ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ' أن
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سلَّم في ثلاث ركعات من العصر ، ثم قام فدخل ، فقام إليه رجلٌ يقال
له : الخِرْبَاقُ ، وكان في يديه طولٌ فقال : يا رسول الله ، فخرج إليه ، فذكر له
صنيعه ، فجاء فقال : أصدق هذا ؟ قالوا : نعم . فصلى الركعة التي ترك ثم سلَّمَ ، ثم
سجد سجدتين ، ثم سلم ' .
تفرد به ( م ) .
قلنا : تكلم معتقداً أن [ صلاته ] تمت ، وأنه أوليس
فيها ، وكذلك ذو اليدين
تكلم معتقدا للنسخ .
قالوا : أبو هريرة إنما أسلم سنة سبعٍ ، وذو اليدين قتلَ يوم بدر .
قلنا : إنما المقتولُ ذو الشمالين ، عميرٌ ، وذو اليدين عاشَ بعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
قالوا : فألفاظ الخبرين مختلفة في أماكن ، أو لعل ذلك كان قبل تحريم الكلام
في الصلاة . ويأتي اعتراضهم على لفظ الزهري ، فإنه قال : فقام ذو الشمالين .
قال أبو داود : وهمَ الزهريُّ ، وظنَّ أنَّ ذا الشمالين ذو اليدين .
قال ابن حبان : وكان تحريم الكلام بمكة ، فلما بلغ المسلمون المدينة سكتوا .
فقال زيد بن أرقم - يحكي الحال - : ' كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت :
* ( وقوموا لله قانتين ) * فأُمرْنا بالسكوت .
وقال الخطابي ، نُسخَ الكلام بعد الهجرة بيسير . ثم ذكر في كلام أبي بكر
وعمر والناس وجْهينْ ؛ أحدهما ، أن في رواية حماد ، عن أيوب ، أنهم أومئوا - أي
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣