154 - مسألة :
إنْ تكلمَ عمداً بطلتْ .
وقال مالك : إن كان لمصلحة الصلاة جاز .
ووافقه الخرقي في مكالمة الإمام فقط .
أحمد ، نا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله : ' كنا نسلم
على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذ كنا بمكة ، فلما قدمنا من الحبشة أتيناه ، فسلمنا عليه ، فلم يردَّ ،
فأخذني ما قرب وما بعد حتى قضوا الصلاة ، فسألته ، فقال : ' إن الله [ ق 41 - ب ] / يحدث من
أمره ما يشاء ، وإنه قد أحدث من أمره أن لا تتكلموا في الصلاة ' . صحيح .
155 - مسألة :
وكلامُ النَّاسي لاَ يُبطلُ ، وكَذا المكرهُ ، والجاهلُ بالنَّهْي .
وقال أبو حنيفة : يُبطلُ .
وعن أحمد مثله .
ابن عون ، عن محمد ، عن أبي هريرة : ' صلَّى بنا رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] إحدى
صلاتي العشيِّ ، فصلَّى ركعتين ثم سلمَ ، فقام إلى خشبةٍ معروضةٍ في المسجد ،
فاتكأ عليها كأنه غضبان ، ووضع يده اليمنى على اليسرى ، وشبك بين أصابعه ،
ووضع خدهُ الأيمن على ظهر كفهِ اليسرى ، وخرجَ السرعانِ من أبواب المسجد ،
فقالوا : قصرتِ الصلاة ، وفي القوم أبو بكر وعمر ، فهابَا أن يكلِّماهُ ، وفي القوم
رجل في يديه طولٌ يقالُ له : ذو اليدين ، فقال : يا رسول الله ، نسيت أم قصرت
الصلاةُ ؟ فقال : لم أنس ، ولم تقصر ' فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعمْ .
فتقدَّم فصلَّى ما ترك ، ثم سلمَ ، ثم كبرَ وسجدَ مثل سجودهِ أو أطولَ ، ثم رفع
رأْسهُ ، ثم كبرَ وسجدَ مثل سجودِهِ أو أطولَ ، ثم رفع رأسه وكبر ، فربما سألوه ، ثم
سلمَ ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 182
مساهمون: الذهبي
ص١٨٢