قال الشافعي :
فإن قال قائل : فإنا قد روينا من حديثكم أن عمر بن الخطاب خير عصبة غلام على رضاعة الرجال دون النساء .
قلنا : أفتأخذ بهذا ؟
قال : نعم . قلت : أفتخص العصبة وهم الأعمام وبنو العم والقرابة من قبل الأب ؟
قال : لا إلا أن يكون ذوي رحم محرم .
قلنا : فالحجة عليك في هذا كالحجة فيما احتججت به من القرآن وقد خالفت هذا قد يكون له بنو عم فيكونون عصبة وورثة فلا تجعل عليهم نفقة وهم العصبة الورثة .
وإن لم تجد له ذا رحم تركته ضائعاً .
فقال لي قائل : قد خالفتهم هذا أيضاً .
قلنا : أما الأثر عن عمر فنحن أعلم به منك ليس نعرفه ولو كان ثابتاً لم تخالفه .
وابن عباس كان يقول :
* ( وعلى الوارث مثل ذلك ) * على الوارث أن * ( لا تضار والدة بولدها ) * .
وابن عباس أعلم بمعنى كتاب الله عز وجل منا والآية محتملة ما قال ابن عباس .
وبسط الكلام فيه .
قال أحمد :
وهذا الأثر عن عمر رواه ابن عيينة عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب : أن عمر جبر عصبة صبي أن ينفقوا عليه الرجال دون النساء .
معرفة السنن والآثار — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١١٨