فلما جاء عذر حصنت في غير بيته .
فكأنهم أحبوا لها ذكر السبب الذي أخرجت له لئلا يذهب ذاهب إلى أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قضى أن تعتد المبتوتة حيث شاءت في غير بيت زوجها .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
وما نعلم في كتاب الله ذكر نفقة إنما في كتاب الله ذكر السكنى .
ثم ذكر حديث ابن المسيب وقول مروان لعائشة وقد مضى في كتاب العدد .
قال أحمد :
/ قد روينا في حديث عمر : أنه تلا عند ذلك قول الله عز وجل :
* ( لاَتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهنَّ وَلاَ يُخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) * .
وذلك يؤكد ما قال الشافعي .
4760 - أخبرنا أبو الحسين بن بشر أن قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا سعدان بن نصر قال حدثنا أبو معاوية عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال : قلت لسعيد بن المسيب :
أين تعتد المطلقة بيتاً ؟
قال : تعتد في بيتها .
قال قلت : أليس قد أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ؟
قال : تلك المرأة التي فتنت الناس : إنها استطالت على أحمائها بلسانها فأمرها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم وكان رجلاً مكفوف البصر .
وروينا عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة قال : إنما كان ذلك من سوء الخلق .
وفي قصة عائشة ومروان ما دل على أن ذلك كان للشر بينها وبينهم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١١٣