فقال عمر : لو كان الطلاق ألفاً ما أبقت البتة منه شيئاً من قال البتة فقد رمى
الغاية القصوى .
قال الشافعي :
ولا يحكى عن واحد منهم على اختلافهم في البتة أنه عاب البتة ولا عاب
ثلاثاً .
واحتج باختلافهم أيضاً في المخيرة : ولم يقل أحد منهم ممن قال : أنه ثلاث
أنه لا يحل .
قال الشافعي :
أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد أن سعيد بن جبير
أخبره أن رجلاً أتى ابن عباس فقال : طلقت امرأتي مائة .
فقال ابن عباس : تأخذ ثلاثاً وتدع سبعاً وتسعين .
قال : وأخبرنا سعيد عن ابن جريج أن عطاء ومجاهداً قالا : أن رجلاً أتى ابن
عباس فقال طلقت امرأتي مائة .
فقال ابن عباس :
تأخذ ثلاثاً وتدع سبعاً وتسعين .
زاد مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء وحده عن ابن / عباس أنه قال :
وسبع وتسعون [ عدواناً ] اتخذت [ بها ] آيات الله هزواً .
قال الشافعي :
فغاب عليه ابن عباس كل ما زاد من عدد الطلاق الذي لم يجعله الله إليه ولم
معرفة السنن والآثار — صفحة 458
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥٨