الزوج خيراً إن لم تزده شراً وبسط الكلام فيه .
وحمل قوله في حديث أبي الزبير : لم يره شيئاً .
على أنه لا يحسبه شيئاً صواباً غير خطأ يأمر صاحبه أن لا يقيم عليه .
ألا ترى أنه يأمر بالمراجعة ولا يأمر بها الذي طلقها طاهراً .
كما يقال للرجل أخطأ في فعله وأخطأ في جواب أجاب به لم يصنع شيئاً _ يعني
يصنع شيئاً صواباً .
( ( 939 - [ باب ] الاختيار في الطلاق ) )
4417 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه
الله :
اختار للزوج أن لا يطلق إلا واحدة لتكون له الرجعة في المدخول بها ويكون
خاطباً في غير المدخول بها [ ومتى نكحت بقيت له عليها اثنتين من الطلاق ] ولا
يحرم عليه أن يطلق اثنتين ولا ثلاثاً لأن الله جل ثناؤه أباح الطلاق [ على أهله ] وما
أباح فليس بمحظور على أهله .
وأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] علم عبد الله بن عمر موضع الطلاق ولو كان في عدد
الطلاق / مباح ومحظور علمه _ إن شاء الله _ إياه .
لأن من خفي عليه أن يطلق امرأته طاهراً كان ما يكره من عدد الطلاق ويجب لو
كان فيه مكروه أشبه أن يخفى عليه .
قال الشافعي :
وطلق عويمر العجلاني امرأته بين يدي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثاً قبل أن يأمره وقبل أن
معرفة السنن والآثار — صفحة 455
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥٥