تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
يعب عليه ما جعل إليه من الثلاث . وذكر الشافعي رحمه الله في القديم : احتجاج من احتج بقوله عز وجل : * ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * . وأن معناه : يحدث له رجعة . فإذا طلق ثلاثاً لم تكن له رجعة . قال الشافعي : فما تقول في المدخول بها أراد أن يطلقها اثنتين وهو يملك الرجعة ؟ قال : ليس هذا السنة . قال : فلزمك أن تقول : سنة لأنه يملك الرجعة . فما تقول في رجل لم يبق له إلا واحدة ؟ وفي رجل لم يدخل بامرأته ليرجع هذان الطلاق للسنة ؟ قال : نعم . قال : فكيف يوقع وهو لا يملك الرجعة ؟ وبسط الكلام في هذا . قال الشافعي : فإن قال قائل : إن أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ابن عمر أن يراجع امرأته ثم يمهلها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق . فهذا يدل على أنه لا يصلح أن يطلقها اثنتين في طهر . قيل له : ابن عمر طلق حائضاً لا على طاهراً . ونحن نقول الطلاق للسنة في المدخول بها في الحيض وليس هذا بالذي قلتم . وهذا يحتمل أن يكون إنما أراد بذلك الاستبراء أن يكون يستبرئها بعد الحيضة التي طلقها فيها بطهر تام ثم حيض تام ليكون تطليقها وهي تعلم عدتها الحمل هي أم الحيض .