يعب عليه ما جعل إليه من الثلاث .
وذكر الشافعي رحمه الله في القديم :
احتجاج من احتج بقوله عز وجل :
* ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * .
وأن معناه : يحدث له رجعة .
فإذا طلق ثلاثاً لم تكن له رجعة .
قال الشافعي :
فما تقول في المدخول بها أراد أن يطلقها اثنتين وهو يملك الرجعة ؟
قال : ليس هذا السنة .
قال : فلزمك أن تقول : سنة لأنه يملك الرجعة .
فما تقول في رجل لم يبق له إلا واحدة ؟ وفي رجل لم يدخل بامرأته ليرجع
هذان الطلاق للسنة ؟ قال : نعم . قال : فكيف يوقع وهو لا يملك الرجعة ؟ وبسط
الكلام في هذا .
قال الشافعي :
فإن قال قائل : إن أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ابن عمر أن يراجع امرأته ثم يمهلها حتى
تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق .
فهذا يدل على أنه لا يصلح أن يطلقها اثنتين في طهر .
قيل له : ابن عمر طلق حائضاً لا على طاهراً .
ونحن نقول الطلاق للسنة في المدخول بها في الحيض وليس هذا بالذي قلتم .
وهذا يحتمل أن يكون إنما أراد بذلك الاستبراء أن يكون يستبرئها بعد الحيضة
التي طلقها فيها بطهر تام ثم حيض تام ليكون تطليقها وهي تعلم عدتها الحمل هي
أم الحيض .
معرفة السنن والآثار — صفحة 459
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥٩