وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه لأن الأبوة تجمعهم معاً .
وقال : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) *
فأي امرأة نكحها رجل حرمت على ولده دخل بها الأب أو لم يدخل بها وكذلك
ولد ولده من قبل الرجال والنساء .
قال : وكل امرأة أب أو ابن حرمتها على ابنه أو أبيه بنسب فكذلك أحرمها إذا
كانت امرأة أب أو ابن من الرضاع .
فإن قال قائل : إنما قال الله :
* ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) *
فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاعة ؟
قال الشافعي :
بما وصفت من جمع الله الأم والأخت من الرضاعة والأم والأخت من النسب
في التحريم بأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ' .
فإن قال : فهل تعلم فيما أنزلت :
* ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) *
قيل : الله أعلم . فيما أنزلها .
فأما معنى ما سمعته مفترقاً فجمعته فإن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أراد نكاح ابنة جحش
معرفة السنن والآثار — صفحة 287
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٨٧