قال [ أحمد ] : هذا الذي ذكره الشافعي في هذه الآيات موجود بعضه في
حديث أنس بن مالك وبعضه في حديث ابن عمر ، وبعضه في أحاديث غيرهما وفي
أقاويل أهل التفسير .
قد روينا بعضها في كتاب السنن .
وفيما حكى الشافعي عن العراقيين بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال : ملعون
من نظر إلى فرج امرأة وأمها .
وعن عمر بن الخطاب أنه خلا بجارية له فجردها وأن ابناً له استوهبها منه .
فقال عمر : إنها لا تحل لك .
قال : وكان ابن أبي ليلى يقول : لا يحرم ذلك شيئاً إن لم يلمسها .
قال الشافعي :
لا يحرم عليه بالنظر دون اللمس .
قال في الإملاء :
وهو ما أفضى إليها به من جسده متلذذاً .
قال أحمد :
وحديث عمر في الموطأ عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وهب لابنه
جارية فقال له لا تمسها فإني قد كشفتها .
وهذا أيضاً منقطع .
وكان ابن عباس يقول : الدخول هو الجماع .
وقال في المس واللمس والإفضاء نحو ذلك .
وأصحابنا يخرجون للشافعي قولاً آخر مثل ما روي عن ابن عباس .
والأول هو المنصوص عليه وهو قول القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله .
ويشبه أن يكون هو المراد بما روي فيه عن عمر بن الخطاب في الكشف وهو
معرفة السنن والآثار — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٨٩