الأم مبهمة .
وفي رواية أبهموا ما أبهم الله .
قال أبو منصور الأزهري رحمه الله :
رأيت كثيراً من أهل العلم يذهبون بهذا إلى إبهام الأم واستبهامه وهو إشكاله
وهو غلط .
فقوله : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * إلى قوله : * ( وبنات الأخ ) *
فهذا كله يسمى التحريم المبهم لأنه لا يحل بوجه من الوجوه كالبهيم من ألوان
الخيل الذي لا شية فيه تخالف معظم لونه .
ولما سئل ابن عباس عن قوله :
* ( وأمهات نسائكم ) *
ولم يبين الله الدخول بهن ؟
أجاب فقال :
هذا من مبهم التحريم الذي لا وجه فيه غير التحريم .
وأما قوله : * ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) *
فالربائب ها هنا ليس من المبهمة لأن لهن وجهين أحللن في إحداهما وحرمن
في الآخر .
4152 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال
الشافعي :
قال الله عز وجل :
* ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) *
فأي امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه دخل بها الابن أو لم يدخل بها .
معرفة السنن والآثار — صفحة 286
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٨٦