فمن ايتهب منهن فهي زوجة لا تحل لأحد بعده ومن لم تهب فلم يقع عليها
اسم زوجة وهي تحل له ولغيره .
قال الشافعي :
أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن / سعد :
أن امرأة وهبت نفسها للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقامت قياماً طويلاً فقال رجل : يا رسول الله
زوجنيها إن لم يكن بك بها حاجة .
فذكر أنه زوجه إياها .
قال الشافعي :
وكان مما خص الله نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] قوله :
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) * .
وقال : * ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * .
فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين وليس هكذا نساء أحد غيره .
وقال الله :
* ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) * .
فأبانهن به [ [ صلى الله عليه وسلم ] ] من نساء العالمين . وقوله :
معرفة السنن والآثار — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١٥