تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال أحمد : إلى / ها هنا قراءة وما بعد ذلك بعضه إجازة وبعضه قراءة . قال الشافعي : فمن ذلك أن من ملك زوجة سوى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم يكن عليه أن يخيرها في المقام معه أو فراقه وله حبسها إذا أدى إليها ما يجب عليها لها وإن كرهته . وأمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يخير نساءه فقال : * ( قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) * . فخيرهن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فاخترنه فلم يكن الخيار إذا اخترنه طلاقاً ولم يجب عليه أن يحدث لهن طلاقاً إذا اخترنه . وكان تخيير رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] _ إن شاء الله _ كما أمر الله إن أردن الحياة الدنيا وزينتها ولم يخترنه فأحدث لهن طلاقاً لا ليجعل الطلاق إليهن لقول الله : * ( فتعالين أمتعكن وأسرحكن ) * . أحدث لكن إذا اخترتن الحياة الدنيا [ وزينتها ] متاعاً وسراحاً فلما اخترنه لم يوجب ذلك عليه أن يحدث لهن طلاقاً ولا متاعاً . فأما قول عائشة فقد خيرنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فاخترناه أفكان ذلك طلاقاً ؟ ! . تعني _ والله أعلم _ لم يوجب ذلك على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يحدث لنا طلاقاً . وإذا فرض [ الله ] على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إن اخترن الحياة الدنيا أن يمتعن فاخترن
معرفة السنن والآثار — صفحة 212 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن