* ( وأزواجه أمهاتهم ) * .
مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب وأن الكلمة [ الواحدة ] تجمع معاني
مختلفة ومما وصفت من أن الله أحكم كثيراً من فرائضه بوحيه وسن شرائع واختلافها
على لسان نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] وفي فعله .
فقوله * ( أمهاتهم ) * يعني في معنى دون معنى ذلك أنه لا يحل لهم نكاحهن
بحال ولا يحرم عليهم نكاح بنات لو كن لهن كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم
اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم .
والدليل عليه أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] زوج فاطمة ابنته وهو أبو المؤمنين وهي بنت
خديجة أم المؤمنين زوجها علياً وزوج رقية وأم كلثوم عثمان . وهو بالمدينة .
وأن زينب بنت أم سلمة تزوجت وأن الزبير بن العوام بنت أبي بكر الصديق .
وأن طلحة تزوج بنته الأخرى وهما أختا أم المؤمنين وعبد الرحمن بن عوف
تزوج حمنة بنت جحش وهي أخت أم المؤمنين زينب .
ولا يرثن المؤمنين ولا يرثوهن كما يرثون أمهاتهم ويرثهن .
ويشبهن أن يكن أمهات لعظم الحق عليهم مع تحريم نكاحهن .
ثم بسط الكلام في وقوع اسم الأم على غير الوالدات ( . . . ) .
/ قال الشافعي :
فأما ما سوى ما وصفنا من أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من عدد النساء أكثر ما للناس ومن أن
معرفة السنن والآثار — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١٦