رد عليه أهله في الجنة وأصاب امرأته فجاءت بمثلهم في الدنيا ، أو لم يرد عليه
منهم أحداً وكانوا ثلاثة عشر ووهب له من أمهم مثلهم فولدت ستة وعشرين ابنا
قاله الضحاك * ( رحمة منا ) * نعمة * ( وذكرى ) * عبرة لذوي العقول .
44 - * ( ضغثا ) * عثكال النخل بشماريخه ' ع ' ، أو الأثل ، أو السنبل أو
الثمام اليابس ، أو الشجر الرطب ، أو حزمة من حشيش ، أو ملء الكف من
الحشيش أو الشجر ، أو الشماريخ وذلك خاص لأيوب - عليه الصلاة والسلام
- أو يعم هذه الأمة ، لقي إبليس زوجة أيوب في صورة طبيب فدعته إلى مداواته
فقال : أداويه على أنه إذا برئ قال : أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت : نعم
فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها ' ع ' ، أو أتته بزيادة على عادته من
الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها ، أو أغواها الشيطان على أن تحمل أيوب
على أن يذبح له سِخْلاً ليبرأ بها فخلفا ليجلدنها فلما برأ وعلم الله - تعالى -
إيمانها أمره أن يضربها بالضغث رفقاً بها وبراً . وكان بلاؤه اختباراً لرفع درجته
وزيادة ثوابه أو عقوبة على أنه دخل على بعض الجبابرة فرأى منكراً فسكت
عنه ، أو لأنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع لم يطعمه * ( أواب ) * راجع إلى ربه .
* ( وَاذْكُرْ عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار ( 45 ) إنا أخلصناهم بخالصةٍ
ذكرى الدار ( 46 ) وإنهم عندنا لمنَ المصطفين الأخيار ( 47 ) واذكر إسماعيل واليسع وذا
الكفل وكلٌ من الأخيار ( 48 ) ) *
45 - * ( الأيدي ) * القوة على العبادة * ( والأبصار ) * الفقه في الدين ، أو
الأيدي القوة في أمر الله - تعالى - والأبصار العلم بكتابه أو الأيدي النعم
والأبصار العقول ، أو الأيدي قوة أبدانهم والأبصار قوة أديانهم ، أو الأيدي العمل
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 86
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٨٦