والأبصار العلم قيل : لم يذكر معهم إسماعيل لأنه لم يبتلَ وابتلي إبراهيم
بالنار وإسحاق بالذبح ويعقوب بذهاب البصر .
46 - * ( أخلصناهم ) * نزعنا ذكر الدنيا وحبها من قلوبهم وأخلصناهم بحب
الآخرة وذكرها ، أو اصطفيناهم بأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم إياه ، أو أخلصناهم
بخالصة الكتب المنزلة التي فيها ذكر الآخرة مأثور ، أو أخلصناهم بالنبوة وذكر الدار
الآخرة ، أو أخلصناهم من العاهات والآفات وجعلناهم ذاكرين للدار الآخرة .
* ( هَذَا ذكرٌ وإن للمتقين لحسن مئابٍ ( 49 ) جناتِ عدن مفتحةً لهم الأبوابُ ( 50 ) متكئين فيها
يدعون فيها بفاكهةٍ كثيرة وشراب ( 51 ) وعندهم قاصرات الطرف أتراب ( 52 ) هذا ما
توعدون ليوم الحساب ( 53 ) إن هذا لرزقنا ما له من نفاد ( 54 ) ) *
52 - * ( أتراب ) * أمثال ، أو أقران ، أو متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن ،
أو مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين ، أو أتراب أزواجهن خلقن على
مقاديرهم والترب اللذة مأخوذ من اللعب بالتراب .
* ( هَذَا وإن للطاغين لشر مآب ( 55 ) جهنم يصلونا فبئس المهاد ( 56 ) هذا فليذوقوه حميمٌ
وغساقٌ ( 57 ) وءاخرُ من شكله أزواج ( 58 ) هذا فوجٌ مقتحمٌ معكم لا مرحباً بهم إنهم
صالوا النار ( 59 ) قالوا بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار ( 60 ) قالوا ربنا من
قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار ( 61 ) وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 87
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٨٧