المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ( 17 ) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( 18 ) وجاءت
سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ( 19 ) ونفخ في الصور ذلك يومُ الوعيد ( 20 ) وجاءت
كل نفسٍ معها سائقٌ وشهيدٌ ( 21 ) لقد كنتَ في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم
حديد ( 22 ) ) *
16 - * ( توسوس ) * الوسوسة كثرة حديث النفس بما لا يتحصل في خفاء
وإسرار * ( الوريد ) * حبل معلق به القلب وهو الوتين ، أو عرق في الحلق عرق
العنق وهو حبل العاتق وهما وريدان عن يمين وشمال سمي وريداً لأنه ينصب
إليه ما يرد من الرأس * ( ونحن أقرب إليه ) * من وريده الذي هو منه أو أملك به
من حبل وريده مع استيلائه عليه .
17 - * ( المتلقيان ) * ملكان يتلقيان العمل أحدهما عن يمينك يكتب
الحسنات والآخر عن شمالك يكتب السيئات وهم أربعة ملكان بالليل وملكان
بالنهار * ( قعيدٌ ) * قاعد أو رصَد حافظ من القعود .
18 - * ( يَلْفِظُ ) * يتكلم من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم * ( رقيبٌ ) * متبع
للأمور ، أو حافظ ، أو شاهد * ( عتيدٌ ) * حاضر لا يغيب ، أو حافظ معد للحفظ ، أو
الشهادة .
19 - * ( تحيد ) * تفر ، أو تعدل .
21 - * ( سائقٌ ) * ملك يسوقه إلى محشره ، أو أمر الله يسوقه إلى الحساب
* ( وشهيدٌ ) * ملك يشهد بعمله ، أو الإنسان يشهد على نفسه بعمله ، أو يداه
ورجلاه تشهد عليه ، أو العمل يشهد عليه بنفسه ، وهي عامة في المسلمين
والكافرين عند الجمهور ، أو خاصة بالكفار .
22 - * ( كُنْتَ ) * ( أيها النبي ) * ( غفلة ) * عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 222
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٢٢