تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
5831 حدَّثنا آدَمُ قال حدَّثنا ابنُ أبِي ذِئْبٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ . قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ كمَثَلِ البَهِيمَةِ تُنْتِجُ البَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيها جَدْعَاءَ . . مطابقته للترجمة من حيث إن قوله : ( كل مولود يولد على الفطرة ) يشعر بأن أولاد المشركين في الجنة ، لأن قوله في الترجمة : باب ما قيل ، يتناول ذلك ، ولكن لا يدل على ذلك صريحا ، إذ لو دل صريحا ما كان مطابقا للترجمة . والذي يدل صريحا قد ذكرناه ، وقد مر الكلام في هذا الحديث مبسوطا في : باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ فإنه أخرجه هناك من طريقين : الأول : عن أبي اليمان عن شعيب عن ابن شهاب . والثاني : عن عبدان عن عبد الله عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، وههنا أخرجه عن آدم بن أبي إياس عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن محمد بن مسلم الزهري ، ونذكر هنا ما فاتنا هناك . قوله : ( كل مولود ) أي : من بني آدم ، وصرح به جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ : ( كل بني آدم يولد على الفطرة ) . قيل : ظاهره العموم في جميع المولودين ، يدل عليه ما في رواية مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة ، بلفظ : ( ليس من مولود يولد إلاَّ على هذه الفطرة حتى يعبر عنه لسانه ) . وفي رواية له : ( ما من مولود يولد إلاَّ وهو على الملة ) ، وقيل : إنه لا يقتضي العموم ، وإنما المراد أن كل من ولد على الفطرة ، . وكان له أبوان على غير الإسلام نقلاه إلى دينهما ، فتقدير الخبر على هذا : كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهوديان مثلاً ، فإنهما يهودانه ثم يصير عند بلوغه إلى ما يحكم به عليه . قوله : ( فأبواه ) أي : فأبوا المولود ، قال الطيبي : الفاء إما للتعقيب أو للسببية أو جزاء شرط مقدر أي : إذا تقرر ذلك فمن تغير كان بسبب أبويه إما بتعليمهما إياه أو ترغيبهما فيه ، أو كونه تبعا لهما في الدين ، يقتضي أن يكون حكمه حكمهما فيه ، وخص الأبوان بالذكر للغالب . قوله : ( تنتج ) البهيمة أي : تلدها . 39 ( ( بابٌ ) ) أي : هذا باب وهو بمنزلة قوله : ( فصل ) ، ويذكر هذا هكذا لتعلقه في الحكم بما قبله ، ثم إنه وقع هكذا عند الرواة كلهم إلاَّ أبا ذر . 6831 حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ قال حدَّثنا أبُو رَجاءٍ عنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ . قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى صَلاَةً أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فقال منْ رَأي مِنْكُمْ اللَّيلَةَ رُؤيَا قال فإنْ رَأى أحَدٌ قَصَّها فَيَقُولُ ما شاءَ الله فسَألَنا يَوما فقال هَلْ رَأى أحدٌ مِنْكُمْ رُؤيَا قُلْنَا لاَ قال لاكِنِّي رَأيْتُ اللَّيلَة رَجُلَيْنِ أتيَانِي فأخذَا بِيَدِي فأخْرجَانِي إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ فإذا رَجُلٌ جالِسٌ ورَجُلٌ قائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَديدٍ قال بَعْضُ أصْحَابِنَا عنْ مُوسى أنَّهُ يُدْخِلُ ذالِكَ الكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَثْلُغَ قَفاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذالِكَ ويَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هاذا فيَعُودُ فيَصْنَعُ مِثْلَهُ قُلْتُ ما هاذا قالاَ انْطَلِقْ فانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلى قَفَاهُ ورَجُلٌ قائِمٌ عَلى رَأسِهِ بِفِهْرٍ أوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأسَهُ فإذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الحَجَرُ فانْطَلَقَ إلَيْهِ لِيَأخُذَهُ فلاَ يَرْجِعُ إلَى هاذا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأسُهُ وعَادَ رأسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إلَيْهِ فَضَرَبَهُ قُلْتُ مَنْ هاذا قالاَ انْطَلِقْ فانْطَلَقْنا إلَى ثَقْبٍ مِثلِ التَّنُّورِ أعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتوَقَّدُ تَحْتَهُ نارا فإذَا اقْتَرَبَ ارْتَفعُوا حتَّى كاد أنْ يَخْرُجوا فإذا خمَدتْ رجَعُوا فِيها وَفيها رِجالٌ وَنِساءٌ عُرَاةٌ فَقُلْتُ مَنْ هاذَا قالاَ