تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عفان القرشي الأموي ، وكل من رواه عن ابن شهاب قال : عمرو ، بالواو إلاَّ مالكاً فإنه قال : عمر ، بدون الواو ولم يختلفوا أنه كان لعثمان ابن يسمى : عمر بلا واو وآخر يسمى : عمر وبالواو إلاَّ أن هذا الحديث كان لعمرو عند الجماعة ، قال الكلاباذي : وهم مالك فيه فقال : عمر بدون الواو . والحديث مضى في المغازي عن سليمان بن عبد الرحمن عن سعدان بن يحيى عن محمد ابن أبي حفصة عن الزهري به . 72 ( ( بابُ مِيرَاثِ العَبْدِ النَّصْرَانِيِّ والمُكاتَبِ النَّصْرَانِيِّ وإثْمِ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ ) ) أي : هذا باب في ميراث العبد النصراني . . إلى آخره . كذا وقع عن الأكثرين بغير حديث ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني : باب من ادعى أخاً وابن أخ . ولم يذكر فيه حديثاً . وقال الكرماني : هنا ثلاث تراجم متوالية : باب ميراث العبد النصراني ، باب إثم من انتفى من ولده باب من ادعى أخاً . وقد ذكروا أن البخاري ترجم الأبواب وأراد أن يلحق بها الأحاديث ولم يتفق له وخلا بين الترجمتين بياضا والنقلة ضموا البعض إلى البعض . انتهى . وجعلوا في : باب إثم من انتفى من ولده قصة سعد وعبد بن زمعة ، وجرى ابن بطال وابن التين على حذف : باب من انتفى من ولده ، وجعلا قصة ابن زمعة لباب من ادعى أخاً ، ولم يذكرا في : باب ميراث العبد النصراني ، حديثاً على ما وقع عند الأكثرين ، ووقع عند النسفي : باب ميراث العبد النصراني والمكاتب النصراني ، وقال : لم يكتب فيه حديثاً ، وفي عقبه : باب إثم من انتفى من ولده ومن ادعى ، أخاً أو ابن أخ ، وذكر فيه قصة عبد بن زمعة ، وقال ابن بطال : مذهب العلماء أن العبد النصراني إذا مات فماله لسيده بالرق ، لأن ملك العبد غير صحيح وهو مال السيد يستحقه لا بطريق الإرث ، وعن ابن سيرين : ماله لبيت المال وليس للسيد فيه شيء ، وأما المكاتب فإذا مات قبل أداء الكتابة وكان في ماله وفاء لباقي كتابته أخذ ذلك في كتابته ، فما فضل فهو لبيت المال ، وحكى ابن التين في ميراث النصراني إذا أعتقه المسلم ثمانية أقوال : فقال عمر بن عبد العزيز والليث والشافعي : هو كالمولى المسلم إن كانت له ورثة وإلاَّ فماله لسيده ، وقيل : يرثه الولد خاصة ، وقيل : الولد والوالد خاصة ، وقيل : هما والأخوة ، وقيل : هم والعصبة ، وقيل : ميراثه لذوي رحمه ، وقيل : لبيت المال ، وقيل : يوقف فمن ادعاه من النصارى كان له . 81 ( ( بابُ مَن ادَّعَى أخاً أوِ ابنَ أخِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم من ادعى أخاً وابن أخ ، وفي بعض النسخ وقع هكذا : باب إثم من انتفى من ولده ومن ادعى أخاً أو ابن أخ . 5676 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ حدّثنا اللَّيْثُ عنِ ابنِ شهابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، أنها قالَتِ : اخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في غُلاَمٍ ، فقال سَعْدٌ : هاذَا يا رسولَ الله ابنُ أخِي عُتْبَةَ بنِ أبي وقَّاصٍ ، عَهدَ إلَيَّ أنَّهُ ابْنُهُ ، انْظُرْ إلى شَبَهِه . وقال عبْدُ بنُ زَمْعَةَ : هاذَا أخِي يا رسُولَ الله ! وُلِدَ عَلى فِرَاشِ أبي مِنْ ولِيدَتِهِ ، فَنَظَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى شَبَهِهِ فَرَأى شبهَاً بَيِّناً بِعُتْبَةَ ، فقال : ( هُوَ لَكَ يا عَبْدُ ! الولَدُ لِلْفِرَاشِ لِلْعاهِرِ الحَجَرُ ، واحْتَجِبِي مِنْهُ يا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمعَةَ ) قَالَتْ : فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ . مطابقته للترجمة من حيث أن فيه دعوى أخ ودعوى ابن أخ ، وهو ظاهر . والحديث مر عن قريب في : باب الولد للفراش وفي غيره ومضى الكلام فيه . قوله : ( من وليدته ) أي : أمته . وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( فلم ير سودة قط ) أي : ولم ير سودة ذلك الغلام قط واسمه عبد الرحمن ، وقد مضى أنه لا يجوز استلحاق غير الأب . واختلف العلماء فيما إذا مات الرجل وخلف ابناً واحداً لا وارث له غيره فأقر بأخ ، فقال ابن القصار : عند مالك والكوفيين لا يثبت نسبه وهو المشهور عن أبي حنيفة ، وقال
عمدة القاري — صفحة 261 | العيني