تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الله . وأخرجه مسلم من حديث أبي سعيد وزاد فيه : فيدعون الله فيذهب هذا الاسم . 0656 حدّثنا مُوسى ا حدّثنا وُهَيْبٌ حدّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى ا عنْ أبِيهِ عنْ أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : قوله : ( إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنّةِ الجَنّةَ وأهْلُ النّار النّارَ يَقُولُ الله : مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ فأخْرِجُوهُ ، فَيَخَرُجُونَ قَدِ امْتُحِشوا وعادُوا حُمماً ، فَيلْقَوْنَ في نَهْرِ الحياةِ فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حمِيل السَّيْلِ . أوْ قال : حَمِيئَةِ السَّيْلِ ) وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( ألَمْ تَرَوْا أنَّها تَنْبُتُ صَفْراءَ مُلْتَوِيَةَ ) . مطابقته للترجمة من حيث إن النار قد تصيّر من دخلها حمماً وتتصف النار بذلك . وموسى هو ابن إسماعيل ، ووهيب هو ابن خالد ، وعمرو بن يحيى يروي عن أبيه يحيى بن عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ابن أبي حسن المازني عن أبي سعيد سعد بن مالك الخدري . والحديث مضى في كتاب الإيمان في : باب تفاضل أهل الإيمان ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل عن مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنذكر بعض شيء لبعد المسافة . قوله : ( قد امتحشوا ) على صيغة المجهول من الامتحاش وهو الاحتراق ، ومادته ميم وحاء مهملة وشين معجمة . قوله : ( حمماً ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم وهو الفحم . قوله : ( فيلقون ) على صيغة المجهول من الإلقاء وهو الرمي . قوله : ( الحبة ) بكسر الحاء المهملة وهو بذر البقل والرياحين . قوله : ( في حميل السيل ) وهو غثاؤه وهو محموله فميل بمعنى مفعول ، وهو ما جاء به من طين أو غثاء فإذا كان فيه حبة واستقرت على شط الوادي تنبت في يوم وليلة . قوله : ( أو قال ) شك من الراوي قوله : ( حمئة ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبكسرها وبالهمز هو الطين الأسود المنتن . وقال ابن التين : والذي رويناه : حمة ، بكسر الحاء غير مهموز ومعناه مثل معنى حميل ، ويروى : حمية ، بفتح الحاء وتشديد الياء أي : معظم جريه واشتداده . قوله : ( ملتوية ) من الالتواء . . . وقال النووي : لسرعة نباتة يكون ضعيفاً ولضعفه يكون أصفر ملتوياً ، ثم بعد ذلك تشتد قوته . 2656 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ رَجاءٍ حدّثنا إسْرائِيلُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنْ النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ