تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قال : ( ليَدْخُلَنَّ الجنةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ ألْفاً ) أوْ سَبْعُمائَةٍ ألْفٍ ، لا يَدْرِي أبُو حازِمٍ أيُّهُما قال ( مُتَماسِكونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لا يَدْخُلُ أوَّلُهُمْ حتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ على صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البدْرِ ) . ( انظر الحديث 7423 وطرفه ) . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا في بعض الأحاديث الماضية وعبد العزيز هو ابن أبي حازم سلمة بن دينار . والحديث مضى في الباب الذي قبله فإنه أخرجه هناك عن سعيد بن أبي مريم عن أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد ، ومضى الكلام فيه مبسوطا . قال الكرماني : قوله : ( لا يدخل ) فإن قلت : كيف يتصور هذا وهو مستلزم الدور ؟ لأن دخول الأول موقوف على دخول الآخر وبالعكس ؟ . قلت : يدخلون معاً صفاً واحداً ، وهو أيضاً دور معية ولا محذور فيه . فإن قلت : في بعض الرواية : يدخل ، بدون كلمة : لا . قلت : لا هو مقدر يدل عليه المعنى أو حتى بمعنى مع أو عن أو معناه : استمرار دخول أولهم إلى دخول من هو آخر الكل . 5556 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة حدثنا عبْدُ العَزِيزِ عنْ أبِيهِ عنْ سَهْلٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : قوله : ( إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ الغُرَفَ في الجَنَّةِ كما تَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ في السَّماءِ ) . قال أبي : فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمانَ بن أبي عَيَّاشٍ فقال : أشْهَدُ لَسَمعْتُ أبا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ ، ويزِيدُ فِيهِ : كما تَراءَوْنَ الكَوْكَبَ الغارِبَ في الأفُقِ الشَّرْقِيِّ والغَرْبِيِّ . ( انظر الحديث 6523 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد العزيز يروي عن أبيه أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه . قوله : ( ليتراءون ) أي : ينظرون واللام فيه للتأكيد . قوله : ( الغرف ) بضم الغين المعجمة وفتح الراء جمع غرفة . قوله : ( الكوكب ) في رواية الإسماعيلي : الكوكب الدري . قوله : ( قال ) أي : قال عبد العزيز : قال : ( أبي ) هو أبو حازم . قوله : ( أشهد لسمعت ) اللام جواب قسم محذوف . قوله : ( أبا سعيد ) هو الخدري . قوله : ( فيه ) أي : في الحديث . قوله : ( الغارب ) في رواية الكشميهني : الغابر ، بتقديم الباء الموحدة على الراء ، والغابر الذاهب وضبطه بالياء آخر الحروف مهموزة قبل الراء ، وقال الكرماني : الكوكب في الشرق ليس بغالب فما وجهه ؟ . قلت : يراد به لازمه هو البعد ونحوه ، وقال الطيبي : شبه رؤية الرائي في الجنة صاحب الغرفة برؤية الرائي الكوكب المضيء الباقي في جانب الشرق والغرب في الاستضاءة مع البعد . 7556 حدّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدّثنا غُنْدَرٌ حدّثنا شُعْبَةُ عنْ أبي عِمْرانَ قال : سَمِعْتُ أنَسَ ابنَ مالِكٍ رضي الله عنه ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : قوله : ( يَقُولُ الله تعالى لأِهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ : لَوْ أنَّ لَكَ ما في الأرْضِ مِنْ شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِنْ هاذَا وأنْتَ في صُلْبِ آدَمَ ، أنْ لا تُشْرِكَ بِي شَيْئاً ، فأبَيْتَ إلاّ أنْ تُشْرِكَ بِي ) . ( انظر الحديث 4333 وطرفه ) . مطابقته للجزء الثاني من الترجمة من حيث أن فيه نوع صفة للنار باعتبار وصف أهلها من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال . وغندر محمد بن جعفر ، وأبو عمران هو عبد الملك بن حبيب الجوني بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون البصري . والحديث مضى في خلق آدم عليه السلام . وأخرجه مسلم في التوبة عن عبيد الله بن معاذ . قوله : ( لأهون ) ، اللام فيه مكسورة لام الجر ، وأهون أي : أسلم والهمزة في : ( أكنت ؟ ) للاستفهام على سبيل الاستخبار ، والواو في : ( وأنت ) للحال قوله : ( أن لا تشرك بي شيئاً ) بفتح الهمزة بدل من قوله : أهون من هذا ، قوله : ( فأبيت ) من الإباء أي : امتنعت . 142 - ( حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن عمرو عن جابر رضي الله عنه أن النبي قال يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير قلت وما الثعارير قال الضغابيس وكان قد سقط فمه فقلت لعمرو بن دينار أبا محمد سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي يقول