تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
9456 حدّثنا مُعاذُ بنُ أسَدٍ أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا مالِكُ بنُ أنَسٍ عنْ زَيْدٍ بن أسْلَمَ عنْ عَطاءٍ بنِ يَسارٍ عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ الله تَبَارَكَ وتعالى يَقُولُ لأهْلِ الجَنّةِ : يا أهْلَ الجَنَةِ ! يَقُولُونَ : لَبَيْكَ ربَّنا وسَعْدَيْكَ . فَيَقُولُ : هَلْ رَضِيتُمُ ؟ فَيَقُولُونَ : وما لَنَا لا نَرْضَى وقَدْ أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَداً مِنْ خَلْقِكَ ؟ فَيَقُولُ : أنا أُعْطِيكُمْ أفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَالُوا : يا ربِّ وأيُّ شيْءٍ أفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رضْوَانِي فَلاَ أسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبَدَاً ) . مطابقة هذا للترجمة مثل الذي ذكرناه فيما قبل . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التوحيد عن يحيى بن سليمان . وأخرجه مسلم في صفة الجنة عن محمد بن عبد الرحمن وغيره . وأخرجه الترمذي فيه عن سويد بن نصر . وأخرجه النسائي في النعوت عن عمرو بن يحيى بن الحارث . قوله : ( أحل ) من الإحلال بمعنى الإنزال ، أو بمعنى الإيجاب ، يقال : أحله الله عليه أي : أوجبه ، وحل أمر الله عليه أي : وجب . 0556 حدّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرٍ وحدثنا أبو إسْحاقَ عنْ حُمَيْدٍ قالَ : سَمِعْتُ أنَساً يَقُولُ : أُصيبَ حارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وهْوَ غُلاَمٌ فَجاءَتْ أُمُّهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقالَتْ : يا رسولَ الله ! قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حارِثَةَ مِنِّي ! فإنْ يَكُ في الجَنّةِ أصْبِرْ وأحْتَسِبْ ، وإنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَى ما أصْنَعُ . فقال : ( ويْحَك ! أوَ هَبِلْتِ ؟ أوَ جَنّةٌ واحدَةٌ هي ؟ إنّها جنانٌ كَثِيرَةٌ ، وإنّهُ لَفِي جَنّةِ الفِرْدَوْسِ . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . ومعاوية بن عمرو بن مهلب الأزدي البغدادي ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري ، وحميد بن أبي حميد الطويل . والحديث مضى في المغازي في : باب فضل من شهد بدراً بعين هذا الإسناد والمتن . وحارثة هو ابن سراقة بن الحارث الأنصاري له ولأبويه صحبة ، وأمه هي الربيع بالتشديد بنت النضر عمة أنس رضي الله تعالى عنهما . قوله : ( ترى ما أصنع ؟ ) بإشباع الراء في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : تر ما أصنع ، بالجزم جواب الشرط يعني : وإن لم يكن في الجنة صنعت شيئاً من صنع أهل الحزن مشهوراً يره كل أحد . قوله : ( ويحك ) كلمة ترحم وتعطف قوله : ( أو هبلت ) الهمزة فيه للاستفهام والواو للعطف على مقدر بعد الهمزة ، وهبلت على صيغة المجهول والمعلوم من هبلته أمه إذا ثكلته . قوله : ( أو جنة واحدة ؟ ) الكلام فيه كالكلام في أو هبلت ؟ قوله : ( وإنها ) أي : الجنة جنان يعني أنواع البساتين . قوله : ( لفي جنة الفردوس ) باللام في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني بدون اللام ، وقال الزجاج : الفردوس من الأودية ما ينبت ضروباً من النبات ، وقال ابن الأنباري وغيره : بستان فيه كروم وغيرها ، ويذكر ويؤنث ، وقال الفراء : هو عربي مشتق من الفردسة ، وهي السعة ، وقيل : رومي نقلته العرب ، وقيل : سرياني والمراد به هنا هو مكان من الجنة هو أفضلها . 1556 حدّثنا مُعاذُ بنُ أسَدٍ أخبرنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى أخبرنا الفُضَيْلُ عنْ أبي حازِمٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( ما بَيْنَ مَنْكِبَي الكافِرِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ لِلرَّاكِبِ المُسْرِعِ ) . مطابقته للجزء الثاني من الترجمة من حيث إن كون منكبي الكافر هذا المقدار في النار نوع وصف من أوصافها باعتبار ذكر المحل وإرادة الحال . والفضل بن موسى هو السيناني بكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وتخفيف النون الأولى وكسر الثانية ، وسينان قرية من قرى مرو ، والفضيل مصغر فضل كذا في رواية الأكثرين غير منسوب ، ونسبه ابن السكن في روايته فقال : الفضل بن غزوان وهو المعتمد ، ونسبه أبو الحسن القابسي في روايته عن أبي زيد المروزي فقال : الفضيل بن عياض ، ورده أبو علي الجياني فقال : لا رواية للفضيل بن عياض في البخاري إلا في موضعين من كتاب
عمدة القاري — صفحة 120 | العيني