دخل عليها أن تقول : أعوذ بالله منك . قوله : ( قد عذت بمعاذ ) بفتح الميم قال الكرماني : اسم مكان العوذ قلت يجوز أن يكون مصدرا ميميا بمعنى العوذ والتنوين فيه للتعظيم ، وفي رواية ابن سعد : فقال بمكة بن علي
وجهه وقال : عذت معاذا ، ثلاث مرات وفي رواية أخرى له : أمن عائذ الله . قوله : ( ثم خرج ) أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( رازقيين ) براء وبعد الألف زاي مكسورة ثم قاف بن علي
لفظ تثنية صفة موصوفها محذوف أي : بثوبين رازقيين والرازقية ثياب من كتان بيض طوال قاله أبو عبيدة ، وقيل ؛ يكون في داخل بياضها زرقة ، والرازقي الصفيق ، ومعنى : اكسها رازقيين : أعطها ثوبين من ذلك الجنس ، وقال ابن التين متعها بذلك ، إما وجوبا وإما تفضلاً لقولها . قوله : ( وألحقها ) بفتح الهمزة من الإلحاق .
6525 وقال الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيدِ النَّيْسابُورِيُّ : عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ عَبَّاس بنِ سَهْلٍ عن أبِيهِ ، وأبي أُسَيْدٍ قالا : تَزَوَّجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ علَيْهِ بَسَدَ يَدَهُ إلَيْهَا فَكأنَّها كَرِهَتْ ذالِكَ ، فأمَرَ أبا أُسَيْدٍ أن يُخْرِجَها ويَكْسُوَها ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ .
( انظر الحديث 5525 )
الحسين بن الوليد ، بفتح الواو النيسابوري الفقيه السخي الورع ورواية البخاري عنه معلقة لأن وفاة الحسين سنة ثنتين ومائتين ومولد البخاري سنة أربع وتسعين ومائة ، ووفاته سنة ست وخمسين ومائتين وعبد الرحمن هو ابن الغسيل وعباس بن سهل يروي عن أبيه سهل بن سعد وأبي أسيد المذكور ، كلاهما قالا : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره ، وهذا التعليق وصله أبو نعيم في ( المستخرج ) من طريق أبي أحمد الفراء عن الحسين بن الوليد .
قوله : ( أميمة بنت شراحيل ) وهي أميمة بنت النعمان بن شراحيل المذكورة في الحديث السابق ، ولكن هنا نسبها إلى جدها . قوله : ( أن يخرجها ) ويروى : ويجهزها ويكسوها ، قال ابن المرابط : أمر صلى الله عليه وسلم بالكسوة لها تفضلاً منه عليها ، لأن ذلك لم يكن لازما له لأنها لم تكن زوجة ، وبهذا التبويب خرجه النسائي ، فإن قلت : قال ابن الجوزي : إن بعض نسائه صلى الله عليه وسلم قالت لها : إذا أردت الخطوة فقولي له : أعوذ بالله منك قلت : فيه نظر لما في نفس الحديث من أنها لم تعرفه ، وإنما نظر إليها نظر الخاطب للمخطوبة . فإن قلت : ذكر الدارقطني في ( سننه ) عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل قلت : هذا مع إرساله فيه ابن لهيعة ، ويحمل بن علي
أنه بعد العقد ، وذكر المهلب أن هذه الكسوة هي المتعة التي للمطلقة التي لم يدخل بها . وقال ابن التين : يحتمل أن يكون عقد نكاحها تفويضا فيكون لها المتعة ، أو يكون سمى لها صداقا فتفضل عليها بذلك .
7525 حدّثني عبْدُ الله بنُ مُحَمَّد حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ أبي الوَزِيرِ حدثنا عبْدُ الرَّحْمانِ عنْ حَمْزَةَ عنْ أبِيهِ وعنْ عبَّاس بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ بِهَذَا .
( انظر الحديث 6525 طرفه : 7365 )
هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عبد الله بن محمد المعروف بالمسندي عن إبراهيم بن أبي الوزير واسم أبي الوزير عمر بن مطرف الحجازي : نزل البصرة وقد أدركه البخاري ، ولم يلقه ، وروى عنه بواسطة . وذكره في ( تاريخه ) ما مات في بضع عشرة ومائتين وليس له في البخاري سوى هذا الموضع ، وهو يروي عن عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أبي أسيد ، ويروى أيضا عن عباس بن سهل وهو يروي عن أبيه سهل بن سعد . قوله : ( حدثني ) ويروى : حدثنا . قوله : ( بهذا ) أي : بالحديث المذكور .
8525 حدّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ حدثنا همَّامُ بنُ يحْيَى عنْ قَتَادَةَ عنْ أبي غَلاَّبٍ يُونُسَ ابن جُبَيْرٍ قال : قُلْتُ لابنِ عُمَرَ : رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأتَهُ وهْيَ حائِضٌ ، فقال : تَعْرِفُ ابنَ عُمَرَ ؟ إنَّ ابنَ عُمَرَ طلَّق امْرأتَهُ وهْيَ حائِضٌ ، فأتَى عُمَرُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لهُ ، فأمَرَهُ أن يُرَاجِعَها ، فإذَا
عمدة القاري — صفحة 232
مساهمون: العيني
ص٢٣٢