تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
7125 حدّثنا إسْماعِيلُ قال : حدّثني سُلَيْمانُ بنُ بِلاَلٍ قال هِشامُ بنُ عُرْوَةَ : أخبرني أبي عن عائِشَةَ ، رضي الله عنها : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يَسْألُ في مَرَضِهِ الذي ماتَ فِيهِ : أيْنَ أنا غَدا ؟ أيْنَ أنا غدا ؟ يُرِيدُ يَوْمَ عائِشَةَ فأذِنَ لهُ أزْوَجُهُ يَكُونُ حيْثُ ، فَكان فِي بَيْتِ عائِشَةَ حتَّى ماتَ عِنْدَها . قالَتْ عائِشَةُ ، فَماتَ في اليَوْمِ الّذِي يَدُورُ عَليَّ فِيهِ في بَيْتِي ، فَقَبَضَهُ الله وإنَّ رأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي ، وخالَطَ رِيقُهُ رِيقِي . مطابقته للترجمة في قوله : ( فأذن له أزواجه ) وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث قد مضى في : باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ، بأتم منه بعين هذا الإسناد ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( أين أنا غدا ؟ ) مكرر مرتين وهو استفهام للاستئذان منهن أن يكون عند عائشة ، وقال الكرماني : وقد يحتج بهذا بن علي وجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم إذا لو لم يجب لم يحتج إلى الإذن . قلت : لك يكن الاستئذان إلاَّ لتطييب قلوبهن ومراعاة خواطرهن ، وإلاَّ فلا وجوب عليه . قوله : ( في اليوم ) أي : في يوم نوبتي حين كان يدور في ذلك الحساب . قوله : ( فيه ) يتعلق بقوله : يدور ، وقوله : ( في بيتي ) يتعلق بقوله : ( فمات وإن رأسه ) الواو فيه للحال . قوله : ( سحري ) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين ، قال الجوهري : هي الرئة . قوله : ( ونحري ) بفتح النون وسكون الحاء هو موضع القلادة . قوله : ( وخالط ريقه ) بالرفع فاعل بن علي خالط . وقوله : ( ريقي ) مفعوله أي : خالط ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ريقي ، ذلك أنها أخذت سواكا وسوته بأسنانها وأعطته رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستاك به عند وفاته صلى الله عليه وسلم . 501 ( ( بابُ حُبِّ الرَّجلِ بَعْضَ نِسائِهِ أفْضَلَ منْ بَعْضٍ ) ) أي : هذا باب في ذكر حب الرجل بعض نسائه حبا أفضل أي أزيد حبا من حب بعض والحب في اللغة خلاف البغض ، وفي الاصطلاح : الحب ميل القلب وتوجهه إلى شيء وذكره إياه في أكثر أوقاته بلسانه وذكره بقلبه . 8125 حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله حدثنا سُلَيْمانُ عنْ يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ بنِ حُنَيْن سمِعَ ابنَ عبَّاسٍ عنْ عُمَرَ ، رضي الله عنهم ، دخلَ علَى حَفصَةَ فقال : يا بُنَيَّةُ لا يَغُرَّنَّكِ هاذِهِ الّتي أعْجَبَها حُسْنها حُبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، إيَّاها يُرِيدُ عائِشَةَ ، فَقَصَصْتُ علَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَتَبَسَّمَ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( حب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها يعني : عائشة ) فإنه صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من سائر نسائه ولا حرج بن علي الرجل إذا آثر بعض نسائه في المحبة إذا سوَّى بينهن في القسم والمحبة مما لا تجلب بالاكتساب والقلب لا يملكها ولا يستطاع فيه العدل ، ورفع الله عز وجل فيه عن عباده الحرج ، قال الله عز وجل : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ( البقرة : 682 ) وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى العامري الأويسي المديني ، وهو من أفراده ، وسليمان هو ابن بلال ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبيد بن حنين مولى زيد بن الخطاب ، وحنين مصغر حن بالحاء المهملة . وهذا طرف من حديث ابن عباس عن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، وقد مر في : باب موعظة الرجل ابنته وقد مر الكلام فيه . قوله : ( يا بنية ) كذا هو في الأصول ، وكذا رواه أبو ذر ، وروى : يا بني ، مرخما ويفتح ياؤه ويضم قوله : ( أعجبها حسنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ويروى : وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الكرماني : حب ، بدون الواو إما بدل أو عطف بتقدير حرف العطف عند من جوز تقديره . قلت : هذا بدل الغلط ولا يقع هذا في القرآن ولا في الحديث الصحيح الفصيح ، والصواب أن يقال : إن قوله حب ، مرفوع بن علي أنه فاعل : أعجب ، وحسنها منصوب بن علي التعليل ، والتقدير : أعجبها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل حسنها . 601 ( ( بابُ المُتَشَبِّعِ بِما لَمْ يَنَلْ وما يُنْهَى مِنِ إضْجارِ الضَّرَّةِ ) ) أي : هذا باب في بيان ذم المتشبع بما لم ينل ، ولفظ الباب معرب لأنه أضيف إلى المتشبع وسنذكر تفسيره في الحديث . قوله : ( وما ينهى ) أي : وفي بيان ما ينهى . وكلمة : ما مصدرية أي : وفي بيان النهي عن إضجار الضرة أي إلحاق الغم والقلق إياها . وفي ( المغرب ) :