تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مطابقته للترجمة ظاهرة وعبد الأعلى بن حماد بن نصر أبو يحيى أصله بصري سكن بغداد ، ويزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع . والحديث مضي بأتم منه في كتاب الغسل في باب إذا جامع ثم عاد ومن دار بن علي نسائه في غسل واحد ، وبسطنا الكلام فيه هناك . قوله : ( وله تسع نسوة ) وتقدم هناك وكان يدور بن علي نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة ، وجمع بينهما بأن أزواجه كن تسعا في هذ الوقت وسريتاه مارية وريحانة ، بن علي رواية من روى أن ريحانة كانت أمة ، وروى بعضهم أنها كانت زوجة ، ولقد سمعت أساتذتي الكبار رحمهم الله تعالى ، أن كل نبي من الأنبياء عليهم السلام أُعطي قوة أربعين رجلاً وأعطي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قوة أربعين نبيا ، فتكون قوته بن علي هذا قوة ألف رجل وستمائة رجل ، فانظر إلى ورعه وصبره العظيم الذي لم يعط أحد مثله كيف اكتفى بهذا المقدار ، وانظر إلى سليمان عليه السلام ، حيث كانت له ألف امرأة بن علي ما قيل ، منها ثلاثمائة حرائر وسبعمائة إماء أما داود عليه السلام ، فكانت له مائة امرأة ، ومع هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوي الأيام لا يأكل ويواصل في الصوم حتى كان يشد الحجر بن علي بطنه ويقوم بالليالي حتى تتورم قدماه ، وما هذه إلا فضائل خصه الله بها وجعله أفضل خلقه وسيد أنبيائه ، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين . 301 ( ( بابُ دُخُولِ الرَّجُلِ علَى نِسائِهِ في اليَوْمِ ) ) أي : هذا باب في بيان جواز دخول الرجل بن علي نسائه في النهار ، لأن لكل واحد من نسائه يوما في القسم تبعا لليلته ، وكان لا ينبغي أن يدخل بن علي واحدة في غير يومها ، ولا عليهن جميعا في يوم ، ولكن جوز دخوله لضرورة كوضع متاع ونحوه ، ولا ينبغي أن يطول مكثه ولا تجب التسوية في الإقامة نهارا ، ويقال : ليس حقيقة القسم بين النساء إلاَّ في الليل خاصة لأن للرجل التصرف نهاره في معيشته وما يحتاج إليه في أموره ، فإذا كان دخول امرأة في غير يومها دخولاً خفيفا في حاجة بعضها فلا خلاف بين العلماء في جواز ذلك ، وقال مالك : لا يأتي إلى واحدة من نسائه في يوم الأخرى إلاَّ لحاجة أو عيادة ، نقله ابن المواز عنه ، وقال غيره : وأما جلوسه عندها ومحادثتها تلذذا فلا يجوز ذلك عندهم في غير يومها . 6125 حدّثنا فَرْوَةُ حدثنا علِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالَتْ : كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، إذَا انْصَرَفَ منَ العَصْرِ دَخَلَ عَلى نِسائِهِ يَدْنُو مِنْ إحْدَاهُنَّ فَدَخَلَ علَى حَفْصَةَ فاحْتَبَسَ أكْثَرَ ما كانَ يحْتَبِسُ . مطابقته للترجمة في دخوله صلى الله عليه وسلم بن علي نسائه في اليوم . وفروة ، بفتح الفاء وسكون الراء : ابن أبي المغراء الكندي الكوفي مات في سنة خمس وعشرين ومائتين ، قاله البخاري ، وعلي بن مسهر بضم الميم بن علي صيغة اسم الفاعل ، من الإسهار بالمهملة والراء ، يروي عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، وهذا طرف من حديث طويل يأتي في كتاب الطلاق في : باب * ( لم تحرم ما أحل الله لك ) * ( التحريم : 1 ) وقال ابن المهلب : هذا إنما كان يفعله صلى الله عليه وسلم نادرا ولم يكن يفعله أبد الدهر ، وإنما كان يفعله لما أباح الله تعالى له بقوله : * ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) * ( الأحزاب : 15 ) فكان يذكرهن بهذا الفعل في الغب إفضاله عليهن في العدل بينهن لئلا يظنون أن القسمة حق لهن عليه ، وأجاز مالك أن يأتي إلى الأخرى في حاجة وليضع شأنه إذا كان بن علي غير ميل ، وقال أيضا : لا يقيم عند إحداهما إلاَّ من عذر ، وقال ابن الماجشون : لا بأس أن يقف بباب إحداهما ويسلم من غير أن يدخل وأن يأكل مما يبعث إليه . 401 ( ( باب إذَا اسْتأذَنَ الرَّجلُ نِساءَهُ في أنْ يُمَرَّضَ في بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فأذِنَ لهُ ) ) أي : هذا باب في بيان جواز استئذان الرجل نساءه في أن يمرض ، بن علي صيغة المجهول من التمريض ، وهو القيام بن علي المريض وتعاهد حاله . قوله : ( فأذن ) بتشديد النون لأنه جمع مؤنث غيبة من الماضي .