مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن يوسف هو الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام ، وعبد الله بن زمعة بالزاي والميم والعين بالمهملة المفتوحات وجاء بسكون الميم أيضا ابن الأسود بن المطلب بن أسد الأسدي .
والحديث قد مر بأتم منه في تفسير سورة : * ( والشمس وضحاها ) * ( الشمس : 1 )
[ / ح .
قوله : ( لا يجلد ) بصيغة النهي في نسخ البخاري ، ورواية الإسماعيلي عن أحمد بن سفيان النسائي عن محمد بن يوسف الفريابي المذكور بصيغة الخبر . قوله : ( جلد العبد ) بالنصب أي : مثل جلد العبد ، وعنده مسلم في رواية : ضرب الأمة ، وعند النسائي من طريق ابن عيينة ضرب العبد أو الأمة ، وفي رواية أحمد بن سفيان جلد البعير أو العبد وسيأتي في الأدب إن شاء الله تعالى من رواية ابن عيينة : ضرب الفحل أو العبد ، والمراد بالفحل البعير ، ووقع لابن حبان كضربك إبلك . قيل : لعله تصحيف ، وفي حديث لقيط بن صبرة عند أبي داود : ولا تضرب ظغينتك ضربك أمتك . قوله : ( ثم يجامعها ) جاء في لفظ آخر : ثم لعله يعانقها ، وفي الترمذي مصححا . ثم لعله أن يضاجعها من آخر يومه . قوله : ( في آخر اليوم ) ويروى من آخر اليوم أي : يوم جلدها ، وعند أحمد : من آخر الليل . وعند النسائي : آخر النهار .
وفي الحديث : جواز ضرب العبد بالضرب الشديد للتأديب . وفيه : أن ضرب النساء دون ضرب العبيد . وفيه : استبعاد وقوع الأمرين من العاقل أن يبالغ في ضرب امرأته ثم يجامعها في بقية يومه أو ليلته ، وذلك أن المضاجعة إنما تستحسن مع ميل النفس والرغبة ، والمضروب غالبا ينفر من ضاربه ، ولكن يجوز الضرب اليسير بحيث لا يحصل منه النفور التام فلا يفرط في الضرب ولا يفرط في التأديب .
49
( ( بابٌ لا تُطِيعُ المَرْأةُ زَوْجَها في مَعْصِيَةٍ ) )
أي : هذا باب يذكر ففيه بعض من حديث لا تطيع المرأة في معصية لأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق .
5025 حدّثنا خَلاَّدُ بنُ يَحْيى حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ نافِعٍ عن الحَسَنِ هُوَ ابنُ مُسْلِمٍ عنْ صَفِيَّةَ عنْ عائِشَة : أنَّ امْرَألاً من الأنْصارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَها فَتَمَعَّطَ شَعرُ رأسِهَا ، فَجاءَتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذلِكَ لهُ ، فقالتْ : إنَّ زَوْجَها أمَرَنِي أنْ أصِلَ في شَعَرِها ، فقال : لا ، إنّهُ قَدْ لُعِنَ المُوصِلاَتُ .
( انظر الحديث 5025 طرفه في : 4395 )
مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث وخلاد بتشديد اللام ابن يحيى السلمي بضم السين المهملة الكوفي ، سكن مكة وهو من أفراده ، وإبراهيم بن نافع المخزومي المكي ، والحسن بن مسلم بن يناق المكي ، وصفية هي بنت شيبة المكية .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن آدم . وأخرجه مسلم في اللباس عن ابن المثنى وغيره . وأخرجه النسائي في الزينة عن محمد بن وهب .
قوله : ( فتمعط ) بتشديد العين المهملة أي : تساقط وتمزق ، ويقال : معط الشعر وأمعط معطا إذا تناثر ، ومعطته أنا إذا نتفته ، والأمعط من الرجال السنوط بفتح السين المهملة وضم النون وهو الذي لا لحية له ، يقال : رجل سنوط وسناط ، وقال أبو حاتم : والذئب يكنى أبا معيط . قوله : ( الموصلات ) بضم الميم وفتح الواو وبالصاد المهملة بالفتح والكسر وفي رواية الكشميهني الموصولات . ثم العلة في تحريمه أما لكونه شعار الفاجرات أو تدليسا وتغيير خلق الله عز وجل ، ولا يمنع من الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج ، وكذا أخذ الشعر منه ، وسئلت عائشة ، رضي الله تعالى عنها عن قشر الوجه فقالت : إن كان شيء ولدت وهو بها فلا يحل لها إخراجه ، وإن كان شيء حدث فلا بأس بقشره ، وفي لفظا إن كان للزوج فافعلي ، ونقل أبو عبيد عن الفقهاء الرخصة في كل شيء وصل به الشعر ما لم يكن الوصل شعرا . وفي ( مسند أحمد ) من حديث ابن مسعود : نهى منه إلاَّ من داء .
وفي الحديث : حجة بن علي
من جوزه من الشافعية بإذن الزوج .
59
( ( بابٌ * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * ( النساء : 821 ) )
أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( وإن امرأة ) * إلى آخره ، وليس في رواية أبي ذر : ( أو إعراضا ) قوله : ( وإن امرأة ) أي : وإن خافت امرأة كما في قوله : * ( وإن أحد من المشركين استجارك ) * ( التوبة : 6 ) وسبب نزول هذه الآية ما ذكره المفسرون بأن سودة خشيت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! لا تطلقني واجعل يومي لعائشة ، ففعل صلى الله عليه وسلم فنزلت : ( من بعلها ) أي : من
عمدة القاري — صفحة 193
مساهمون: العيني
ص١٩٣