تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
علي وترفني قوله : ( فبجحت ) بسكون التاء ( ونفسي ) فاعله وإلي بتشديد الياء وفائدة ذكر إلى التأكيد ، إذ فيه التجريد وبيان الانتهاء ، هذا هو المشهور في الروايات . وفي رواية لمسلم : فتبجحت من : باب التفعل ، وفي رواية للنسائي : وبجح نفسي فتبجحت إلي ، بالتشديد وفي رواية أخرى له : فبجحت ، بضم التاء بن علي صيغة نفس المتكلم من الماضي ، وإلي ، بالتخفيف . قوله : ( غنيمة ) مصغر : غنم . قوله : ( بشق ) ، بالشين المعجمة والقاف : وأهل الحديث يروونه بكسر الشين ، وقال أبو عبيد : وهو بالفتح وهو اسم موضع . وقال الهروي : هو الصواب ، وقال ابن الأنباري : هو اسم موضع بالفتح والكسر ، وقال ابن أبي أويس وابن حبيب : بشق جبل لقلتهم ، زاد ابن أبي أويس : لقلة غنمهم . وقال عياض : كأنها تريدانهم لقلتهم وقلة غنمهم حملهم بن علي سكنى شق الجبل : ( أي ) ناحية الجبل أو بعضه ، لأن الشق يقع بن علي الناحية من الشيء ويقع بن علي بعضه ، والشق أيضا النصف ، وعن نفطويه : معنى الشق بالكسر : الشظف من العيش والجهد منه ، وقال ابن دريد : يقال : هو بشق وشظف من العيش أي : بجهد منه . قوله : ( في أهل صهيل ) ، أي : أصحاب صهيل وهو صوت الخيل . وقوله : ( وأطيط ) . وهو أصوات الإبل يعني : أنه ذهب بها إلى أهله وهم أهل خير وإبل ، وفي رواية النسائي : وجامل وهو جمع جمل والمراد اسم فاعل لمالك الجمال كما يقال لابن وتامر ، وقال عياض : وأصل الأطيط أعواد المحامل والرحال . ويشبه أن تريد بها هذا المعنى ، فكأنها تريد أنهم أصحاب محامل ورفاهية ، لأن المحامل لا يركبها إلاَّ أصحاب السعة ، وكانت قديما من مراكب العرب . قوله : ( ودائس ) اسم فاعل من الدوس ، وفي رواية النسائي : ( ودياس ) . وقال ابن السكيت : الدائس الذي يدوس الطعام . وقال أبو عبيد : تأوله بعضهم من دياس الطعام وهو دراسة ، وأهل العراق يقولون : الدياس ، وأهل الشام : الدراس ، فكأنها أرادت أنهم أصحاب زرع قوله ( ومنق ) قال الكرماني : هو الذي ينقيه من التبن ونحوه بالغربال ، وقال بعضهم بكسر النون وتشديد القاف ، قال أبو عبيد : لا أدري معناه ، وأظنه بالفتح من تنقية الطعام . وقال صاحب ( التلويح ) : المحدثون يقولونه بالكسر ، وقال ابن أبي أويس : المنق ، بالكسر : نقيق أصواب المواشي والأنعام ، تصف كثرة ماله . وقال أبو سعيد النيسابوري : هو مأخوذ من نقيقة الدجاج ، أي : أنهم أهل طير ، وقال القرطبي : لا يقال لشيء من أصوات المواشي نق ، وإنما يقال نق الضفدع والعقرب والدجاج ، ويقال في الهر : بقلة ، وقال ابن السراج : ويجوز أن يكون منق بالإسكان إن كان روي ، أي : وإنعام ذات نقي أي سمان . قوله : ( فعنده أقول ) أي : عند زوجي أقول كلاما فلا أقبح بن علي صيغة المجهول أي : فلا أنسب إلى التقبيح في القول ، بل يقبل مني ، وفي رواية النسائي : فعنده أنطق ، وفي رواية الزبير : أتكلم . قوله : ( وأرقد فأتصبح ) أي : أنام الصبيحة ، وهي في أول النهار ، ولا أوقظ لأن عندي من يكفيني الخدمة من الإماء وغيرها . قوله : ( واشرب فأتقمح ) بالقاف وتشديد الميم أي : أروى حتى لا أحب الشرب ، مأخوذ من الناقة المقامح وهي التي ترد الحوض فلا تشرب وترفع رأسها ريا ، كذا قاله أبو عبيد ، وكل رافع رأسه فهو مقامح ، وبعض الناس يرويه . فاتقنح ، بفتح النون ، وقال أبو عبيد : لا أعرف هذا الحرف ولا أرى المحفوظ إلاَّ بالميم ، وقال عياض : لم نروه في ( صحيح البخاري ) ( ومسلم ) إلاَّ بالنون ، وكذا في جميع النسخ وقال البخاري : قال بعضهم : فاتقمح بالميم ، قال : وهو الأصح ، والذي بالنون معناه : أقطع الشرب وأتمهل فيه ، وقيل : هو الشرب بعد الري ، وحكى أبو علي القالي في ( البارع ) و ( الأمالي ) يقال : قنحت الإبل ، تفتح بفتح النون في الماضي والمستقبل . قنحا بإسكان النون . قال شمر : إذا تكارهت الشرب . وفي ( التلويح ) ومن رواه : أتفتح ، بالفاء والتاء المثناة من فوق إن لم يكن وهما فمعناه والتكبر والزهو والتيه ، ويكون هذا التكبر والتيه من الشراب لنشوة سكره ، وهو بن علي كل حال يرجع إلى عزتها عنده وكثرته الخير لديها . وقيل : معنى أتقنح كناية عن سمن جسمها واتساعه . قوله : ( أم بي زرع فما أم أبي زرع ) الكلام فيه مثل الكلام في زوجي أبو زرع ، فما أبو زرع ؟ ويروى : أم زرع وما أم زرع ؟ بحذف أداة الكنية ، الأول هو ظاهر الرواية . قوله : ( عكومها رداح ) العكوم جمع عكم بكسر العين وسكون الكاف كجلود جمع جلد ، وهي الأعدال والأحمال التي تجمع فيها الأمتعة ، وقيل : هي نمط تجعل المرأة فيها ذخيرتها ، حكاه الزمخشري ، ورداح بكسر الراء بفتحها وآخره حاء مهملة أي : عظام كثيرة الحشو . قاله أبو عبيد ، وقال الهروي : ثقيله ، ويقال للكتيبة الكبيرة : رداح إذا كانت بطيئة السير لكثرة من فيها ، ويقال للمرأة إذا كانت عظيمة الكفل
عمدة القاري — صفحة 174 | العيني