ثقيلة الورك ورداح .
وقال الكرماني : الرداح مفرد والعكوم جمع ، يعني : كيف يكون المفرد خبرا عن الجمع ؟ ثم أجاب بأنه أراد كل عكم رداح بكسر الراء لا بفتحها ، أو بكون الرداح ههنا مصدرا كالذهاب قلت : أجوبة أخرى : الأول : أن يكون رداح بكسر الراء لا بفتحها جمع رداح كقائم وقيام ، ويخبر عن الجمع بالجمع . الثاني : أن يكون ردا خبر مبتدأ محذوف أي : عكومها كلها رداح بن علي
أن رداح واحد جمعه ردح بضمتين . الثالث : أن الخبر عن الجمع قد جاء بالواحد مثل : أدرع دلاص ، أي براق ، ومنه * ( أولياؤهم الطاغوت ) * ( البقرة : 752 ) قوله : ( وبيتها فساخ ) بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة وبالحاء المهملة أي : واسع يقال : بيت فسيح وفساح وفياح بفتح الفاء وتخفيف الياء آخر الحروف ، ومنهم من يشد الياء للمبالغة ، والمعنى : أنها وصفت والدة زوجها بأنها كثيرة الآلات والأثاث والقماش ، واسعة المال كبيرة البيت أما حقيقة فيدل بن علي
عظم الثروة ، وأما كناية عن كثرة الخير ورغد العيش والبر بمن ينزل بهم لأنهم يقولون : فلان رحيب المنزل ، أي : يكرم من ينزل عليه . قوله : ( ابن أبي زرع ! فما ابن أبي زرع ؟ ) لما وصفت أم أبي زرع بما ذكر شرعت تصف ابن أبي زرع بقولها : ( مضجعه كمسل شطبة ) المسل ، بفتح الميم والسين المهملة وتشديد اللام مصدر ميمي بمعنى : المسلول ، أو اسم مكان ومعناه : كمسلول الشطبة ، وقال ابن الأعرابي أرادت بمسل الشطبة سيفا سل من عمده ، فمضحعه الذي ينام فيه في الصغر كقدر مسل شطبة واحدة . وقال أبو عبيد : وأصل الشطبة ما يشطب من جريد النخل فيشق منه قضبان رقاق تنسج منها الحصر ، ويقال للمرأة التي تفعل ذلك : الشاطبة ، أخبرت أنه مهفهف ضرب اللحم ، شبهته بتلك الشطبة . وقال أبو سعيد النيسابوري : تريد كأنه سيف مسلول من غمده ، وسيوف اليمن كلها ذات شطب ، وهي الطرائق التي في متن السيف ، وقد شبهت العرب الرجال بالسيوف إما لخشونة الجانب وشدة المهابة ، وإما لجمال الرونق وكمال اللألاء ، وإما لكمال صورتها في اعتدالها واستوائها . قوله : ( ويشبعه ذراع الجفرة ) ويروى : ويكفيه ذراع الجفرة ، وهي بفتح الجيم وسكون الفاء وبالراء : الأنثى من أولاد الضأن ، وقيل : من أولاد المعز ، والذكر جفر وهي التي مر لها من عمرها أربعة أشهر ، وأرادت به أنه قليل الأكل ، وزاد بعد هذا في رواية لابن الأنباري : وترويه فيقة اليعرة . ( ويميس في حق النترة ) . قوله : ( وتروية ) من الإرواء ، والفيقة بكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف بعدها قاف ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين ، والفواق بضم الفاء : الزمان الذي بين الحلبتين ، واليعرة بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة بعدها راء العناق ، واليعر الجدي . قوله : ( ويميس ) أي يتبختر ، والنترة بفتح النون وسكون التاء المثناة من فوق : الدرع اللطيفة أو القصيرة ، وقيل : اللينة الملمس ، وقيل : الواسعة . والحاصل أنها وصفته بهيف القد وأنه ليس ببطين ولا جافي قليل الأكل والشرب ملازم لآلة الحر ، يختال في موضع الحرب والقتال ، وكل ذلك مما يتمادح به العرب قوله : ( بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ) هذا في مدح بنت أبي زرع بعد مدح ابن أبي زرع ، وفي رواية مسلم : وما بنت أبي زرع ؟ بالواو . قوله : ( طوع أبيها ) أي : هي طوع أبيها وطوع أمها يعني : بارة بهما لا تخرج عن أمرهما ، وفي رواية الزبير . وزين أهلها ونسائها . أي : يتجملون بها ، وفي رواية النسائي : زين أمها وزين أبيها ، بدل لفظ طوع ، في الموضعين ، وفي رواية للطبراني : وقرة عين لأبيها وأمها وزين لأهلها ، وفي رواية لابن السكيت : قباء هضيمة الحشا جائلة الوشاح عنكاء فعماء نجلاء دعجاء زجاء قنواء مؤنقة مقنعة . قلت : قباء ، بفتح القاف وتشديد الباء الموحدة وبالمد خميصة البطن ، وهضيمة الحشا من الهضم بالتحريك وهو انضمام الجنبين ، يقال : رجل أهضم وامرأة هضماء ، والحشا بفتح الحاء المهملة مقصورا ، وهو ما انضمت عليه الضلوع ، وجائلة الوشاح ، بكسر الواو وبالشين المعجمة وفي آخره حاء مهملة ، وهو شيء ينسج عريضا من أدم ، وربما رصع بالجوهر والخرز وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها ويقال فيه : إشاح ، والحائلة ، بالجيم من الجولان يعني : يدور وشاحها لضمور بطنها ، وعكناء ، بفتح العين المعملة وسكون الكاف وبالنون والمد أي : ذات عكن وهي الطيات في بطنها ، وفعماء بفح الفاء وسكون العين المهملة وبالمد أي : ممتلئة الأعضاء : ونجلاء بفتح النون وسكون وبالمد ، أي واسعة العينين ، ودعجاء من الدعج ، وهي شدة سواد العين في شدة بياضها ، وزجاء بالزاي والجيم المشددة من الزجج وهو تقوس في الحاجب مع طول في أطرافه وامتداده ، وقيل بالراء وتشديد الجيم أي : كبير الكفل ترتج من عظمه ، وقنواء ، بفتح القاف وسكون النون من القنو ، وهو طول
عمدة القاري — صفحة 175
مساهمون: العيني
ص١٧٥