تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الحروف : ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير ينسب إلى قرية بالديار المصرية . قلت : القسي ، بلدة كانت بن علي ساحل البحر بالقرب من دمياط ركب عليها البحر فاندرست وكان ينسج فيها القماش من الحرير ولا يوجد له نظير من حسنه ، وقال الكرماني : وقيل : هو القز وهو الرديء من الحرير أبدلت الزاي سينا . قوله : ( والإستبرق ) وهو ما غلظ من الحرير . وهي لفظة أعجمية معربة لأصلها باستبره ( والديباج ) الثياب المتخذة من الإبر يسم ، فارسي معرب وقد يفتح أوله ويجمع بن علي ديابيح وديابيج بالياء والباء لأن أصله دباج بالتشديد قال الكرماني : فإن قلت : المنهي عنها ست لا سبع ؟ قلت : السابع هو الحرير ، وسيجئ صريحا في كتاب اللباس . تابَعَهُ أبُو عَوَانَةَ والشَّيْبَانِيُّ عنْ أشْعَثَ في إفْشاءِ السّلاَمِ أي : تابع أبا الأحوص سلام بن سليم المذكورأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح بن عبد الله اليشكري في رواي عن أشعث المذكور في إفشاء السلام ، يعني في رواية بلفظ : إفشاء السلام . لأن غيره روي رد السلام وهو رواية شعبة عن أشعث كما مر في الجنائز فإن فيها ورد السلام ، ووصل هذه المتابعة البخاري أيضا في كتاب الأشربة في : باب آنية الفضة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأشعث إلى آخره ، ولفظه : وإفشاء السلام . قوله : ( والشيباني ) أي : تابع أبا الأحوص أيضا أبو إسحاق سليمان الشيباني ، في رواية عن أشعث بلفظ : إفشاء السلام ، ووصل هذه المتابعة البخاري أيضا في كتاب الاستئذان عن قتيبة عن جرير عن الشيباني عن أشعث إلى آخره : وإفشاء السلام . 6715 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي حازِمٍ عنْ أبي حازِمٍ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قال : دَعا أبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في عُرْسِهِ ، وكَانَتِ امْرَأتُهُ يَوْمَئِذٍ خادِمَهُمْ وهْيَ العَرُوسُ قال سَهْلٌ : تَدْرُونَ ما سَقَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنْقَعتْ لهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فلَمَّا أكلَ سَقَتْهُ إيَّاهُ . مطابقته للترجمة ظاهرة فإن فيه دعوة أبي أسيد النبي صلى الله عليه وسلم وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إياه ، واسم أبي حازم سلمة بن دينار يروي عن سهل بن سعد ويروي عنه ابنه عبد العزيز . وقال الكرماني : ويروي عبد العزيز بن أبي حازم عن سهل وهو سهو إذ لا بد أن يكون بينهما أبوه أو رجل آخر . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأشربة عن علي . وأخرجه مسلم في الأشربة عن قتيبة . وأخرجه ابن ماجة في النكاح عن محمد بن الصباح . قوله : ( أبو أسيد ) بضم الهمزة وفتح السين : مصغر أسد ، وقيل بفتح الهمزة وكسر السين ، والصواب الأول واسمه مالك بن ربيعة الساعدي ، وقيل : إنه آخر من مات من البدريين سنة ستين أو خمس وستين ، له عقب بالمدينة وبغداد . قوله : ( وكانت امرأته ) أي : امرأة أبي أسيد ، واسمها سلامة ابنة وهب بن سلامة بن أمية . قوله : ( خادمهم ) لفظ الخادم يقع بن علي الذكر والأنثى ، وكان ذلك قبل نزول الحجاب . قوله : ( وهي العروس ) أي : وكانت خادمهم امرأة أبي أسيد هي العروس . وقد مر أن العروس يطلق بن علي كل من الزوجين ، قال صاحب العين : رجل عروس في رجال عرس وامرأة عروس في نساء عرس ، قال : والعروس نعت استوى فيه المذكر والمؤنث ما داما في تعريسهما ، أما إذا عرس أحدهما بالآخر فالأحسن أي يقال للرجل : معرس لأنه قد أعرس أي : اتخذ عروسا . قوله : ( تدرون ) همزة الاستفهام فيه مقدرة أي : أتدرون ؟ قوله : ( ما سقت ) أي : امرأة أبي أسيد العروس . قوله : ( أنقعت ) بن علي لفظ الغائبة من الماضي من أنقعت الشيء في الماء ، ويقال : طال إنقاع الماء واستنقاعه ومادته نون وقاف وعين مهملة . قوله : ( فلما أكل ) ، أي : النبي صلى الله عليه وسلم ( الطعام سقته إياه ) أي : سقت نقيع النبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم . وفيه : إجابة الدعوة وقد ذكرنا الاختلاف فيه إذا كانت لغير العرس من الدعوات ، فقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك : يجب إتيان وليمة العرس ولا يجب إتيان غيرها من الدعوات ، ومن شرط الإجابة أن لا يكون هناك منكر ، وقد رجع ابن مسعود وابن عمر ، رضي الله تعالى عنهم . لما رأيا تصاوير ذات الأرواح . 27 ( ( بابُ مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله ورسولَهُ ) ) أي : هذا باب في بيان حال من ترك الدعوة أي : إجابة الدعوة ، وظاهره يقتضي أن يكون المعنى من ترك دعوة الناس ولم يدع