[
كلمة 55 ] تحميقٌ
و منهُم من يَحسِب أنّ اشتغاله به تحصيل العلوم العقلية يُغنيه عن الإتيان بالآداب الشّرعية و السُّنن النّبويّة و المواظبة على الطّاعات و المحافظة علَى الجمعة و الجماعات ، بل ربّما يزعم أحدهم أنّ الشَّرائع أو أكثرها إنّما هي للعوامّ و الأغبياء و إنّه من الخواصّ الأزكياء لا يحتاج إلى تجشّم ذلك و إتعاب نفسه في هذه المسالك !
هيهات هيهات ! ذهب من عمره ما ذهب ، و فاته ما فات ، لا يحصل له العلم الحقّ النّافع إلّابالعمل بالشَّرائع ، و لا يهتدى إلى أصناف المعارف و الأسرار إلّابرياضات الأبرار . أيظنّ المغرور الأحمق أنّه لغنيٌّ عن النّبيّ ؟ واللَّهِ إنّه لغويّ غبيّ و إنّه لشقيّ شقيّ ، ضالّ عن صراط الهُدى إلاّ
« تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
« 1 » .
هامش
( 1 ) - طه : 82 .