تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم * ( سأل سائل بعذاب واقع ( 1 ) للكافرين ليس له دافع ( 2 ) ) . تفسير سورة المعارج وهي مكية قوله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) أي : واقع أي : دعا داع . والآية نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة وأنه قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت هذه الآية . قوله تعالى : * ( بعذاب واقع ) ' الباء ' صلة . ومعناه : دعا داع ، والتمس ملتمس عذابا من الله تعالى . وقوله : * ( واقع ) أي : كائن حاصل في حق الكافرين ، وذلك يوم القيامة يقع بهم ذلك لا محالة . وقيل : هو في الدنيا ، وقد وقع ذلك بالنضر بن الحارث ، حيث قتل صبرا يوم بدر . وهذا الذي ذكرنا معنى قول مجاهد وغيره . والقول الثاني في الآية : سأل سائل عن عذاب واقع ، ' فالباء ' بمعنى ' عن ' قاله الفراء وغيره . والمعنى : سأل سائل بمن يقع العذاب ؟ وعلى من ينزل العذاب ؟ فقال الله تعالى : * ( للكافرين ) يعني : على الكافرين . وقرئ في الشاذ : ' سال سائل ' يقال : سال بمعنى سأل على الهمز . وقيل : سال سائل أي : واد في جهنم يسيل على الكفار بالعذاب . وقوله تعالى : * ( ليس له دافع ) أي : لا يدفع العذاب على الكافرين أحد ، ولا يمنعه منهم .