تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
* ( من الله ذي المعارج ( 3 ) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( 4 ) ) . وقوله : * ( من الله ذي المعارج ) أي : ذي السماوات ، وسميت السماوات معارج ، لأن الملائكة يعرجون إليها . ويقال : ذي المعارج أي : ذي الفواضل . ويقال : ذي الدرجات على معنى إكرامه المؤمنين بالدرجات وإعطائها إياهم . وقوله : * ( تعرج الملائكة والروح إليه ) قد بينا معنى الروح . وقيل : هم في خلق السماء يشبهون الآدميين ، وليسوا بآدميين . وقوله : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال ابن عباس : هو يوم القيامة ، وهو أصح القولين . وروى الحسن مرسلا وأبو سعيد الخدري مسندا في بعض الغرائب من الروايات : ' أن الله تعالى يخففه على المؤمنين ، فيجعله بقدر صلاة مكتوبة خفيفة ' . وفي بعض الآثار : ' بقدر ما بين الظهر إلى العصر ' . وقال وهب بن منبه : من قرار الأرض إلى فوق العرش خمسين ألف سنة . وقيل معنى قوله : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) يعني : لو عمل عامل أو حاسب محاسب ما يعمل الله تعالى في ساعة أو في يوم واحد ، لم ينقطع إلى خمسين ألف سنة . وعن ابن عباس في بعض الروايات أن قوله تعالى : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) وقوله : * ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) آيتان لا يعلم معناهما إلا الله . ومثله عن قتادة .