* ( من الله ذي المعارج ( 3 ) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( 4 ) ) .
وقوله : * ( من الله ذي المعارج ) أي : ذي السماوات ، وسميت السماوات معارج ، لأن الملائكة يعرجون إليها .
ويقال : ذي المعارج أي : ذي الفواضل .
ويقال : ذي الدرجات على معنى إكرامه المؤمنين بالدرجات وإعطائها إياهم .
وقوله : * ( تعرج الملائكة والروح إليه ) قد بينا معنى الروح .
وقيل : هم في خلق السماء يشبهون الآدميين ، وليسوا بآدميين .
وقوله : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال ابن عباس : هو يوم القيامة ، وهو أصح القولين .
وروى الحسن مرسلا وأبو سعيد الخدري مسندا في بعض الغرائب من الروايات : ' أن الله تعالى يخففه على المؤمنين ، فيجعله بقدر صلاة مكتوبة خفيفة ' .
وفي بعض الآثار : ' بقدر ما بين الظهر إلى العصر ' .
وقال وهب بن منبه : من قرار الأرض إلى فوق العرش خمسين ألف سنة .
وقيل معنى قوله : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) يعني : لو عمل عامل أو حاسب محاسب ما يعمل الله تعالى في ساعة أو في يوم واحد ، لم ينقطع إلى خمسين ألف سنة .
وعن ابن عباس في بعض الروايات أن قوله تعالى : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) وقوله : * ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) آيتان لا يعلم معناهما إلا الله .
ومثله عن قتادة .
تفسير السمعاني — صفحة 45
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٥