* ( ثم لقطعنا منه الوتين ( 46 ) فما منكم من أحد عنه حاجزين ( 47 ) وإنه لتذكرة للمتقين ( 48 ) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ( 49 ) وإنه لحسرة على الكافرين ( 50 ) وإنه لحق اليقين ( 51 ) فسبح باسم ربك العظيم ( 52 ) ) .
( رأيت عرابة الأوسي يسمو
* إلى الخيرات منقطع القرين )
( إذا ما راية رفعت لمجد
* تلقاها [ عرابة ] باليمين )
أي : بالقوة .
وقال مؤرخ : قوله : * ( لأخذنا منه باليمين ) وعن ثعلب : بالحق .
وهو مروي عن السدي أيضا .
وعن الحسن .
لأخذنا منه باليمين ، أي : أذهبنا قوته .
ويقال : ' لأخذنا منه باليمين ' هو مثل قول القائل : خذ بيمينه إذا فعل شيئا - أي : بالقوة - يستحق العقوبة .
وقوله : * ( ثم لقطعنا منه الوتين ) أي : نياط القلب ؛ فإذا انقطع لم يحي الإنسان بعده .
قال الشماخ أيضا مخاطبا لناقته :
( إذا بلغتني وحملت رحلي
* عرابة فاشرقي بديم الوتين )
وقوله : * ( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) يعني .
إنكم تنسبونه إلى الكذب علي ، ولو أخذته لم يقدر أحد منكم على دفعنا عنه .
وقوله : * ( وإنه لتذكرة للمتقين ) أي : القرآن .
وقوله : * ( وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) أي : بالقرآن وبالرسول .
وقوله : * ( وإنه لحسرة على الكافرين ) أي : البعث حسرة على الكافرين .
وقوله : * ( وإنه لحق اليقين ) أي : البعث محض اليقين وعين اليقين .
وقوله : * ( فسبح باسم ربك العظيم ) أي : نزه ربك العظيم ، واذكره بأوصافه المحمودة اللائقة .
وفيه دليل أن الاسم هو المسمى ، ولا فرق بينهما .
تفسير السمعاني — صفحة 43
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٣