تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
* ( ثم لقطعنا منه الوتين ( 46 ) فما منكم من أحد عنه حاجزين ( 47 ) وإنه لتذكرة للمتقين ( 48 ) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ( 49 ) وإنه لحسرة على الكافرين ( 50 ) وإنه لحق اليقين ( 51 ) فسبح باسم ربك العظيم ( 52 ) ) . ( رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين ) ( إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها [ عرابة ] باليمين ) أي : بالقوة . وقال مؤرخ : قوله : * ( لأخذنا منه باليمين ) وعن ثعلب : بالحق . وهو مروي عن السدي أيضا . وعن الحسن . لأخذنا منه باليمين ، أي : أذهبنا قوته . ويقال : ' لأخذنا منه باليمين ' هو مثل قول القائل : خذ بيمينه إذا فعل شيئا - أي : بالقوة - يستحق العقوبة . وقوله : * ( ثم لقطعنا منه الوتين ) أي : نياط القلب ؛ فإذا انقطع لم يحي الإنسان بعده . قال الشماخ أيضا مخاطبا لناقته : ( إذا بلغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بديم الوتين ) وقوله : * ( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) يعني . إنكم تنسبونه إلى الكذب علي ، ولو أخذته لم يقدر أحد منكم على دفعنا عنه . وقوله : * ( وإنه لتذكرة للمتقين ) أي : القرآن . وقوله : * ( وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) أي : بالقرآن وبالرسول . وقوله : * ( وإنه لحسرة على الكافرين ) أي : البعث حسرة على الكافرين . وقوله : * ( وإنه لحق اليقين ) أي : البعث محض اليقين وعين اليقين . وقوله : * ( فسبح باسم ربك العظيم ) أي : نزه ربك العظيم ، واذكره بأوصافه المحمودة اللائقة . وفيه دليل أن الاسم هو المسمى ، ولا فرق بينهما .