* ( إنه لقول رسول كريم ( 40 ) وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ( 41 ) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ( 42 ) تنزيل من رب العالمين ( 43 ) ولو تقول علينا بعض الأقاويل ( 44 ) لأخذنا منه باليمين ( 45 ) . حيث قال بعضهم : إن محمدا ساحر ، وهو وليد بن المغيرة ومن تبعه ، وقال بعضهم : هو شاعر ، وهو أبو جهل ومن تبعه ، وقال بعضهم : هو كاهن ، وهو عقبة بن أبي معيط ومن تبعه .
وقوله : * ( إنه لقول رسول كريم ) أي : رسول كريم على الله .
وقيل : إنه جبريل .
وقيل : إنه محمد .
فإن قال قائل : كيف قال : * ( إنه لقول رسول كريم ) وإنما هو قول الله تعالى ؟ .
والجواب من وجهين : أحدهما : أن معناه تلاوة رسول كريم ، والثاني : قول الله وإبلاغ رسول كريم ، فاتسع في الكلام واكتفى بالفحوى .
وقوله : * ( وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) أي : لا تؤمنون أصلا .
يقول الرجل لغيره : قليلا ما تأتيني ، أي : لا تأتيني أصلا .
وقوله : * ( ولا بقول كاهن ) الكاهن هو الذي يخبر عن الغيب كذبا .
وقيل : بظن وحدس لا عن علم .
وقوله تعالى : * ( قليلا ما تذكرون ) أي : لا تتعظون أصلا كما بينا .
وقوله : * ( تنزيل من رب العالمين ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل ) يعني : أن محمدا لو تقول علينا بعض الأقاويل ، أي : قال ما لم نقله .
وقوله : * ( لأخذنا منه باليمين ) أي : بالقوة .
أي : انتقمنا منه بقوتنا وقدرتنا ، قاله مجاهد . قال الشماخ :
تفسير السمعاني — صفحة 42
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢