* ( خذوه فغلوه ( 30 ) ثم الجحيم صلوه ( 31 ) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ( 32 ) إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ( 33 ) ولا يحض على طعام المسكين ( 34 ) فليس له اليوم هاهنا حميم ( 35 ) ولا طعام إلا من غسلين ( 36 ) لا يأكله إلا الخاطئون ( 37 ) فلا أقسم بما تبصرون ( 38 ) وما لا تبصرون ( 39 ) ) .
قوله تعالى : * ( خذوه فغلوه ) هو من غل اليد إلى العنق .
وقيل : يشد قدمه برقبته ثم يجر على وجهه .
وقوله : * ( ثم الجحيم صلوه ) أي : اشوه .
وقوله : * ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) قال نوف البكالي : كل ذراع سبعون باعا ، وكل باع من هاهنا إلى مكة ، وكان بالكوفة يومئذ .
وروى نحوا من ذلك عن سعيد بن جبير .
وقوله : ( فاسلكوه ) في التفسير : أنها تدخل في فيه حتى تخرج من دبره ، فهو معنى قوله * ( فاسلكوه ) .
وقوله : * ( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يحث .
قال الحسن : أدركت أقواما يعزمون على أهليهم إذا خرجوا أن لا يردوا سائلا ، وأدركت أقواما كان الواحد منهم يخلف أخاه في أهله أربعين عاما .
وقوله : * ( فليس له اليوم هاهنا حميم ) أي : قريب .
وقوله : * ( ولا طعام إلا من غسلين ) الغسلين : صديد أهل النار .
وعن الربيع بن أنس قال : هو شجرة تخرج طعاما هو أخبث أطعمة أهل النار .
وفي الخبر أن دلوا من غسلين لو صب في الدنيا لأنتن أهل الدنيا .
وقوله : * ( لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : المشركون .
ويقال : أهل المعصية .
وقوله تعالى : * ( فلا أقسم بما تبصرون ) أي : أقسم ، و ' لا ' صلة .
وقيل معنى ( وما لا تبصرون ) أي : الملائكة .
وفي التفسير : أن في الآية ردا على المشركين
تفسير السمعاني — صفحة 41
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١