* ( تعرضون لا تخفى منكم خافية ( 18 ) فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه ( 19 ) إني ظننت أني ملاق حسابيه ( 20 ) ) . إلا عظمة الله ' .
وقوله تعالى : * ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) أي : فعلة خافية والمعنى : أنه لا يخفى شيء على الله تعالى .
وقد روى عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وتهيئوا للعرض الأكبر .
وعن أبي موسى الأشعري قال : في القيامة ثلاث عرضات : عرضتان جدال ومعاذير ، والعرضة الثالثة فيها تطاير الكتب .
وقد روى هذا مرفوعا .
وفي بعض الأخبار عن عائشة قالت : ' يا رسول الله ، هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة ؟ قال : أما في ثلاثة مواطن فلا ، وذكر عند تطاير الكتب ، وعند الميزان ، وعلى الصراط ' .
قوله تعالى : * ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه ) أي : تعالوا اقرءوا كتابيه .
وقيل : خذوا .
تقول العرب للواحد : هاء وللاثنين هاؤما ، وللجماعة هاؤموا .
وقد روى : ' أن رجل نادى رسول الله وقال : يا محمد .
فقال النبي : هاؤم ' .
وقوله : * ( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) أي : أيقنت .
قال الحسن البصري : إن
تفسير السمعاني — صفحة 39
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٩