لغير الله ، فقال الله تعالى : * ( فصل لربك وانحر ) أي : اجعل صلاتك ونحرك لله .
وقوله : * ( إن شانئك هي الأبتر ) أكثر المفسرين أن المراد به هو العاص بن وائل السهمي ، كان إذا ذكر له رسول الله قال : دعوا ذكره ، فإنه أبتر يعني : أنه لا ولد له ، فإذا مات انقطع ذكره ، واسترحتم منه ، وكانت قريش تقول لمن مات ابنه ، أو لم يكن له ابن : أبتر .
فقال الله تعالى : * ( إن شانئك هو الأبتر ) يعني : مبغضك هو الأبتر أي : الذي انقطع خيره وذكره في الدنيا والآخرة والبتر هو القطع .
وقيل إن الآية في عقبة بن أبي معيط وقيل : إن المراد به كعب بن الأشرف ، قدم مكة ، فقالت له قريش : ما تقول أيها الحبر في هذا ( الصنبور ) ؟ أهو خير أم نحن ؟ إنه سب ألهتنا ، وفرق جمعنا ، ونحن أهل حرم الله وحجيج بيته وسدنته ، فقال : بل أنتم خير منه ، فأنزل الله تعالى : * ( إن شانئك هو الأبتر ) فيه .
تفسير السمعاني — صفحة 293
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٣