بسم الله الرحمن الرحيم
* ( إنا أعطيناك الكوثر ( 1 ) ) *
تفسير سورة الكوثر
وهي مكية
روى المختار بن فلفل عن أنس قال : ' بينا رسول الله ذات يوم بين أظهرنا ، إذا أغفى إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما ، فقلت : ما أضحكك يا رسول الله ؟ فقال : أنزلت عليَّ آنفا سورة ' فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم * ( إنا أعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ) ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم .
قال : فإنه نهر وعدنيه ربي خيرا كثيرا ، هو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج العبد منهم ، فأقول : رب إنه من أمتي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ' .
رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن علي بن مسهر عن المختار بن فلفل .
قوله تعالى : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) قد بينا .
وروى همام ، عن قتادة عن أنس أن رسول الله قال : ' بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فضرب الملك بيده ، فإذا طينه مسك أذفر ' .
قال رضي الله عنه :
تفسير السمعاني — صفحة 290
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٠