بسم الله الرحمن الرحيم
* ( قل يا أيها الكافرون ( 1 ) لا أعبد ما تعبدون ( 2 ) ولا أنتم عابدون ما أعبد ( 3 ) ولا أنا عابد ما عبدتم ( 4 ) ولا أنتم عابدون ما أعبد ( 5 ) لكم دينكم ) )
تفسير سورة * ( قل يا أيها الكافرون ) )
وهي مكية
قوله تعالى : * ( قل يا أيها الكافرون ) قال المفسرون : لما قرأ رسول الله سورة والنجم ، وألقى الشيطان على لسانه عند ذكر أصنامهم : وإن شفاعتهن لترتجى ، فقال الكفار : يا محمد ، نصطلح تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، ونعظم إلهك ، وتعظم آلهتنا ، وذكروا من هذا النوع شيئا كثيرا ، فحزن النبي لمقالتهم ، ورجع إلى بيته حزينا ، فأنزل الله تعالى هذه السورة ، وهي * ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) أي : اليوم .
* ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ) اليوم .
* ( ولا أنا عابد ما عبدتم ) في المستقبل .
* ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ) في المستقبل .
* ( لكم دينكم ولي دين ) لكم جزاء عملكم ، ولي جزاء عملي .
قالوا : وهذا في قوم بأعيانهم ، منهم الوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، وقد كان الله أخبر أنهم يموتون على الكفر .
وقيل : إن هذه السورة نزلت قبل آية السيف ، ثم نسخت بأية السيف .
وقد ورد في الخبر : أن قراءة هذه السورة براءة من الشرك .
روى أبو خيثمة ، عن ابن إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عن أبيه أنه أتى النبي وقال : جئت يا رسول الله لتعلمني شيئا أقوله عند منامي ، فقال : ' إذا أخذت مضجعك فاقرأ : * ( قل يا أيها الكافرون ) ثم نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك ' .
وعن
تفسير السمعاني — صفحة 294
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٤