* ( فصل لربك وانحر ( 2 ) ) أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسن بن النقور ، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، أخبرنا البغوي ، أخبرنا هدبة ، عن همام . . الحديث .
وأخرجه البخاري عن هدبة ، وذكره أبو عيسى في كتابه بروايته عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله : ' بينا أنا أسير في الجنة إذا عرض [ لي ] نهر حافتاه قباب اللؤلؤ ، قلت للملك : ما هذا ؟ قال هذا الكوثر الذي أعطاكه الله ، قال : ثم ضرب بيده إلى طينه فاستخرج مسكا ، ثم رفعت لي ( سدرة المنتهى ) فرأيت عندها نورا عظيما ' .
قال : وهو حديث حسن صحيح ، وروى أيضا بطريق [ محارب ] بن دثار عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : ' الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت ، [ و ] ترتبه أطيب من المسك ، وماؤه أحلى من العسل ، وأبيض من الثلج ' .
قال : هو حديث حسن .
وفي بعض التفاسير برواية عائشة - رضي الله عنها - أن النبي قال : ' من أراد أن يسمع خرير الكوثر ، فليدخل أصبعه في أذنه ' .
وهو غريب جدا .
وفي الكوثر قول آخر ، وهو أنه الخير الكثير ، فهو فوعل من الكثرة ، وقد أعطى الله
تفسير السمعاني — صفحة 291
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩١